الإهانات المقصودة، والاستفزازات الجارحة، ثم نقل الى سجن عين البرجة بالدار البيضاء، حيث كانت الأوضاع أسوأ، والإهانات أشد.
أما المحاكمة؛ فقد افتقدت كل شروط المحاكمة العادلة حيث رفضت المحكمة استدعاء الشهود الذين ادعي أنهم صرحوا بأنه أبا حفص أفتاهم بالقتل والتدمير، وقد رفضت المحكمة استدعاءهم لعلمها الجازم بأنهم سيبرئون ساحته، وعرفت المحاكمة انسحاب هيئة الدفاع احتجاجاً على رفض استدعاء الشهود وحكمت حكمها الظالم بالسجن 30 سنة وعلى ابيه 10 سنوات، ولم يكتفوا بمعاقبة الأسرة بـ 40 عاماً سجناً، بل حرموها حتى من راتب المعاش الذي تعول به نفسها في غياب أب البيت والابن الأكبر والوحيد.
وزادت المأساة حين وضع أبو حفص مع ابيه في سجن واحد بعين البرجة بالبيضاء، وكانت المسافة بين زنزانتيهما عدة أمتار، ومع ذلك منعا منعاً صارماً من رؤية بعضهما البعض، ولما طالب بذلك عاقبه مدير السجن بوضعه في (الكاشو).
ولما كان شهر رمضان مُنع مع إخوانه من تسخين أي طعام وأجبرو على اكل الطعام البارد مما ورث للإخوة امراضاً جلدية وباطنية، كما ان مدير السجن أغلق ابواب الزنازن على الإخوة مدة 15 يوماً لا يشمون فيها هواءً مع شدة الحر وإغلاق كل المنافذ حتى كادوا يموتون اختناقاً، وبعد ذلك نقلوا الى سجن القنيطرة في ظروف مأساوية ووضع في (الكاشو) - أي الزنزانة العقابية - حيث لا شمس ولا هواء والزيارة عبر الشبابيك الحديدية وغير ذلك من الظروف المأساوية.
كل هذا التعذيب المادي والمعنوي لتقر عيون أمريكا ويهنأ بالها ويتحرك سخاؤها، وإن كان ذلك على حساب طاقات الأمة وذخائرها وعلى حساب العائلات المكلومة والأسر المجروحة.
نأتي الى الشيخين عمر الحدوشي ومحمد الفزازي: