تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يمكن تقسيم السجون الصليبية باعتبار المشرفين عليها إلى ثلاثة أقسام ...

الأول؛ ما يشرف عليه الصليبيون أنفسهم إشرافاً مباشراً، حراسة وخدمة وتحقيقاً وتعاملاً مع السجناء - مثل بغرام، وغوانتنامو، وسجن مطار قندهار وغيرها –

الثاني؛ ما يكون تحت قوانينهم ومتابعتهم عموماً إلا أن خَدَمتَه وحرسه هم من عملائهم المرتدين، فهؤلاء يوكل إليهم الاحتكاك بالسجناء والتعامل معهم بضوابط محددة يضعها لهم الصليبيون مع المراقبة المستمرة والتنبيهات المتكررة، خشية أن يؤدي ذلك إلى تعاطفهم معهم أو تسريب معلومات عنهم، وذلك مثل "سجن الظلام" - سجن التعذيب - بكابل، وسجن بنشير، وبعض السجون المتفرقة في مدينة كابل وغيرها.

الثالث؛ سجون تكون تحت إشراف المرتدين قلباً وقالباً، فما على الصليبيين إلا تسليم بعض المعتقلين إلى دول عميلة لهم لاستجوابهم واستخراج المعلومات منهم بالطرق التي يراها جلادوها والكيفية التي يختارونها، ومن ثَم إعادتهم إلى الصليبيين، فيكون التحيقيق والتعذيب والخدمات العامة والإشراف الكلي كله بيد المرتدين وفي دولتهم، بحيث يتعامل المرتدون معهم تماماً كما يتعاملون مع سجنائهم المحليين - وذلك مثل سجون الأردن، مصر، الإمارات، المغرب وغيرها -

فأهم السجون التي يستخدمها الصليبيون في العالم هي ...

1) "سجن الظلام"، أو سجن التعذيب - كما يسميه الأخوة السجناء - وهو من أشهر سجون الأمريكان بين المعتقلين العرب وإخوانهم، وذلك لفظاعته وتنوع أساليب التعذيب الجسدي والنفسي بداخله، وإن كان الكثير من المجاهدين وغيرهم من المسلمين خارج السجن لا يعلمون عنه شيئاً، وربما لم يسمعوا به أصلاً، ولا لوم عليهم في ذلك ولا تثريب، إذ أن السجن يحاط بسرية تامة ويُلف بتكتم صارم.

يقع "سجن الظلام" بمطار مدينة كابل عند رأس مدرج الطائرات، وهو عبارة عن "هنكر" كبير تقع بداخله غرف إسمنتية مساحتها 3م × 3م تقريباً، ذات باب حديدي قوي به فتحة مستطيلة من أسفل لإدخال الطعام وغيره، وليس للغرفة أية نافذة أخرى يعتد بها، ويفصل بين كل غرفة وأخرى مسافة طولها متران تقريباً، وذلك لمنع السجناء من الحديث مع بعضهم، إذ أن الكلام ممنوع بينهم.

فكوا العاني · الصفحة ٣١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فكوا العانيص ٣١