سابعاً: أوجه خطابي هذا إلى التابعين والسواد الأعظم من حماس، إعلموا يا عباد الله أن قياداتكم لن تنفعكم بشيء أمام الله الملك الديان يوم تقفون صفاً واحداً خصوماً لإخواننا المظلومين ممن تسمونهم بالتكفيريين أو أتباع القاعدة جهلاً وزوراً إرضاءاً لقياداتكم.
فأنتم لا تقلون جرماً عن هؤلاء المسئولين، فأَحْكِمُوا عقولكم واعبدوا ربكم وحده ولا تعبدوا هؤلاء القادة بغير علم. واعلموا أن إخوانكم الذين تُكِنُّون لهم العداوة والبغضاء لا يحملون تجاهكم سوى الحب والعطف والرحمة، وإنما يسعون إلى خلاصكم من هذه العبودية الجائرة التي وضعتم أنفسكم فيها، وهي عبادة الشعارات والأشخاص من دون الله، ثم اعلموا أن هؤلاء المجاهدين إنما غايتهم واحدة فقط وهي قتال اليهود، فما الذي تنقمون منهم يا ترى؟
وبعد،
فقد كانت تلك وقفات عبارة عن نصائح وضعتها لإخواني الموحدين في غزة لعلها ترفع بعض الهم والغم الذي مسَّهم ومَسَّنا جميعاً بعد مصيبة أسر الشيخ الحبيب أبي الوليد المقدسي حفظه الله، نتعاهد من خلالها على المضي في الطريق دون خوف ولا وجل ولا فتور، شعارنا الدائم هو نصرة دين الله عز وجل رغم الجراحات والعقبات والمثبطات، واليقين في وعد الله لنا بالنصر والتمكين رغم انتفاش الباطل من حولنا.
وهي في الوقت ذاته تحذيرات ووعيد لعصابات حماس بكل أطيافها أنهم إلى زوال، وبأن وعيد الله سينالهم في الدنيا قبل الآخرة إن لم يبادروا إلى التوبة والمصالحة مع الله عز وجل، فهم قد دخلوا في زمرة الطواغيت والظالمين ولابد أن تُطبق عليهم سنن الله القدرية كما طُبقت على الأمم السالفة، ولا تغرنهم تلك الشعارات الإسلامية المزيفة التي يرفعونها، فهي لن تشفع لهم عند الله ولن تضمن لهم مستقبلاً ولا رصيداً أمام الشعوب المسلمة، وأن العاقبة للمتقين.
﴿وَلَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِينٍ﴾ [5].
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على محمد وآله وصحبه أجمعين.
وكتبه نصرة للشيخ أبي الوليد المقدسي - فك الله أسره- ربيع الثاني – 1432 هـ