تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لقد تناسوا محاكم التفتيش ، ومقاصل الثروة الفرنسية ، وصكوك الغفران ، وقتل المسلمين في الأندلس وإكراههم على ترك دينهم ، ولكن كيف يتناسون الإبادة الجماعية للمسلمين في البوسنة والهرسك وكوسوفو .

إن نظرية المؤامرة ، وأجندات صنع التوتر لدى بعض الدول ومراكز القوى أمور يثبتها الواقع والمنصفون من الباحثين في الغرب ، فالأمر قد انتقل من تدبير المؤامرات ضد المسلمين والإسلام في السر إلى العلن إعلاماً وقتالاً وإثارة الفتن وحصاراً للدول الإسلامية وغير ذلك مما لا يخفى على أحد .

إن ما يرفضه المسلمون والإسلام من مبادئ ما بعد الحداثة ، ترفضه أيضاً المذاهب الدينية المسيحية واليهودية وغيرها ، إنهم يرفضون الإباحية المطلقة ، وتفكيك الأسرة ، وإلغاء مبدأ الذكورة والأنوثة ، والشذوذ الجنسي الذي يتزوج فيه الرجل رجلاً ، وتتزوج فيه المرأة امرأة ، أو المعاشرة الجنسية بغير زواج .

كل هذه الظواهر كانت سبباً في الأمراض النفسية التي أدت إلى ميل الكثيرين من شباب الغرب إلى الانتحار ، أو الأمراض الجسمية كالإيدز ، ورفضها ليس رفضاً لمبدأ الحرية بل رفضاً لمبدأ التحلل المدمر للمجتمع الإنساني.

إن الطعن في الإسلام يخالف كل المبادئ التي ادعى الغرب صحتها ودعا إلى التمسك بها .

بحوث مؤتمر الحوار بالشارقة · الصفحة ٦٤٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

بحوث مؤتمر الحوار بالشارقةص ٦٤٤