تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من ضوابط الحوار: "أن يستند إلى معايير يؤمن بها الطرفان، فإذا كان حواراً بين مؤمنين وملحدين كان المعيار هو العقل والحقائق العلمية المتفق على التسليم بها، وإذا كان بين مؤمنين وملحدين كان المعيار هو العقل والحقائق العلمية المتفق على التسليم بها، وإذا كان بين مؤمنين بوجود الخالق أضيف هذا إلى تلك المعايير، وأضيف إليه أيضاً المحاكمة إلى حقائق دينية يؤمن بها كل من الفريقين، وإذا كان بين منتسبين إلى دين واحد كالإسلام مثلاً كانت المعايير مراجع دينهم الذي به يؤمنون(1).

الضابط الرابع: التكافؤ والمساواة

في هذا الضابط تتساوى الأطراف المتحاورة من حيث الاعتبار والندية والمساواة والإرادة المشتركة بينها، وهذا التكافؤ مثلاً "لا يقاس بمعايير سياسية أو عسكرية أو اقتصادية... فهذه وتلك تخضع بطبيعتها لتقلبات الظروف والأحوال الدولية... فراجح يومه قد يكون مرجوح عند غيره...! وإنما يقاس التكافؤ في الحقيقة بمقدار ما قدمته حضارة ما لكل الأمم والشعوب من منجزات جزلة كريمة، وبمدى ما أسهمت به في تنمية الوجود الإنساني وتطويره، وإمداده بالقيم الروحية والأخلاقية على مر التاريخ(2).

(1) إدريس، الحوار، ص45. وانظر: خراج، خالد خميس، ثقافة الحوار من منظور إسلامي، بحث في الإنترنت، بتاريخ 8/1/1428، ص2.

(2) العليان، حوار الحضارات، ص80، نقلاً عن كتاب حوار الحضارات لعطية الويتشي، ص 274.

بحوث مؤتمر الحوار بالشارقة · الصفحة ٥٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

بحوث مؤتمر الحوار بالشارقةص ٥٢