تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وسماه الرد على المتعصب العنيد المانع من ذم يزيد وقرىء عليه ومات الشيخ عبد المغيث وهما متهاجران وللشيخ عبد المغيث تصنيف في حياة الخضر في خمسة أجزاء وله كتاب الدليل الواضح في النهى عن ارتكاب الهوى الفاضح يشتمل على تحريم الغناء وآلات اللهو توفي ليلة الأحد ثالث عشرى المحرم سنة ثلاث وثمانين وخمسمائة وكانت جنازته مشهورة ودفن بدكة قبر الإمام أحمد مع الشيوخ الكبار" (1).

قصة سبي نساء الحسين رضي الله عنه وسبي بني هاشم:

ذكر الأستاذ الشنقيطي قصة استباحة جنود المدينة المنورة وقال (ويفتضون الفروج المحرمة) بدون أن يذكر رأي علماء الجرح والتعديل في هذا الشأن ودون أن يذكر حتى رأي ابن تيمية الذي نقل عنه هذه الرواية!!

وها نحن أولاء نذكر له ما قاله ابن تيمية في منهاج السنة: "وأما ما ذكره (يقصد ابن المطهر الحلي) من سبي نسائه والذراري، والدوران بهم في البلاد، وحملهم على الجمال بغير أقتاب، فهذا كذب وباطل؛ ما سبى المسلمون ولله الحمد هاشمية قط، ولا استحلت أمة محمد صلى الله عليه وسلم سبي بني هاشم قط، ولكن أهل الهوى والجهل يكذبون كثيراً، كما تقول طائفة منهم: إن الحجاج قتل الأشراف، يعنون بني هاشم.

وبعض الوعاظ وقع بينه وبين بعض من كانوا يدّعون أنهم علويون، ونسبهم مطعون فيه، فقال رجل على منبره: إن الحجاج قتل الأشراف كلهم، فلم يبق لنسائهم رجل، فمكنوا منهن رجالاً، فهؤلاء من أولاد أولئك.

وهذا كله كذب؛ فإن الحجاج لم يقتل من بني هاشم أحداً قط، مع كثرة قتله لغيرهم، فإن عبد الملك أرسل إليه يقول له: إياك وبني هاشم أن تتعرض لهم، فقد رأيت بني حرب لما تعرضوا للحسين أصابهم ما أصابهم. أو كما قال.

ولكن قتل الحجاج كثيراً من أشراف العرب، أي سادات العرب، ولما سمع أنه قتل الأشراف وفي لغته أن الأشراف هم الهاشميون أو بعض الهاشميين، ففي بعض البلاد أن الأشراف عندهم

(1) راجع: ابن مفلح ت 884هـ كتاب: المقصد الأرشد في ذكر أصحاب الإمام أحمد/ تحقيق: عبد الرحمن بن سليمان العثيمين/مكتبة الرشد للنشر والتوزيع/ الرياض/ج2/ ص136.

المستعمرون السمر · الصفحة ٩١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المستعمرون السمرص ٩١