تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وشجع الناس عليها .. حتى أصبح الشتم والطعن ظاهرة ثقافية للنظام الحاكم لا تستلفت الاهتمام، ولا تستدعي القلق.

إن شتمت الطاغوت أو قلت فيه وفي سياساته كلمة نقد .. قُتِلت وغيبت في غياهب السجون .. وصودرت جميع حرياتك .. وأصبح مجرد السؤال عنك خيانة للوطن والوطنية .. بينما إن شتمت الله تعالى .. وشتمت رسوله صلى الله عليه وسلم .. وشتمت الإسلام .. لا يُنكَر عليك .. والذي يُنكِر عليك .. يتعرض للمحاسبة والسجن من قبل البعثيين النصيريين .. ويُرمى بالإرهاب والتطرف!

قتلوا وحاربوا في المجتمع السوري .. جميع قيم الإيمان والخير، والحق .. التي جاء بها الإسلام .. والتي تمثل عقيدة، وثقافة، وقيم الشعب السوري المسلم الأصيل .. ومع ذلك لم نجد أحداً من هؤلاء المنافقين الدجالين يتباكون على الوطن والمواطن .. وحضارة وثقافة وقيم الوطن والمواطن!

الفساد ـ بكل أنواعه وأشكاله ـ ضارب بجذوره في جميع ربوع الوطن .. من شماله إلى جنوبه، ومن شرقه إلى غربه .. وذلك أن النظام البعثي النصيري .. يحكم سورية على طريقة اللصوص والحرامية .. الذين قد لا تُتاح لهم الفرصة في كل وقت على السرقة والنهب .. لذا فهم يريدون أن يغتنموا فرصة ظهورهم وحكمهم واستيلائهم أكبر قدر ممكن في النهب والإفساد .. وليكن بعدها وبعدهم ما يكون .. فسورية بالنسبة لهم لا تعدو سوى أن تكون بقرة حلوباً .. يحلبونها بالحرام حتى ينزف دمها .. ولو ماتت فهي لا تعني لهم شيئاً .. ومع ذلك لم نجد أحداً من هؤلاء المنافقين الدجالين يتباكون على الوطن والمواطن.

عصابة من النصيريين المتنفذين .. كان طعامهم من قبل لا يزيد عن حبة بندورة .. وبصلة .. ورغيف خبز .. واليوم يملكون القصور .. ومئات الملايين من الدولارات .. ومع ذلك لم نجد أحداً من هؤلاء المنافقين الدجالين الذين يتباكون على الوطن والمواطن .. يتجرأ على سؤالهم: من أين لكم هذا؟!

المستعمرون السمر · الصفحة ١٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المستعمرون السمرص ١٥