تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١١٦١٧ - عن محمد بن أَبي أُمامة بن سهل بن حنيف، أنه سمع أباه يقول:

«اغتسل أبي، سهل بن حنيف، بالخرار، فنزع جبة كانت عليه، وعامر بن ربيعة ينظر، قال: وكان سهل رجلا أبيض، حسن الجلد، قال: فقال له عامر بن ربيعة: ما رأيت كاليوم ولا جلد عذراء، قال: فوعك سهل مكانه، واشتد وعكه، فأتي رسول الله ﷺ فأخبر أن سهلا وعك، وأنه غير رائح معك، يا رسول الله، فأتاه رسول الله ﷺ فأخبره سهل بالذي كان من شأن عامر، فقال رسول الله ﷺ: علام يقتل أحدكم أخاه؟ ألا بركت؟ إن العين حق، توضأ له، فتوضأ له عامر، فراح سهل مع رسول الله ﷺ ليس به بأس» (١).

أخرجه مالك (٢) (٢٧٠٧). والنَّسَائي في «الكبرى» (٧٥٧٠) قال: أخبرنا قتيبة بن سعيد (ح) والحارث بن مسكين، قراءة عليه، عن ابن القاسم. و«ابن حِبَّان» (٦١٠٥) قال: أخبرنا عمر بن سعيد بن سنان، قال: أخبرنا أحمد بن أَبي بكر.

ثلاثتهم (قتيبة، وعبد الرَّحمَن بن القاسم، وأحمد بن أَبي بكر أَبو مصعب الزُّهْري) عن مالك بن أنس، عن محمد بن أَبي أُمامة بن سهل بن حنيف، فذكره (٣).

١١٦١٨ - عن ابن شهاب الزُّهْري، عن أَبي أُمامة بن سهل بن حنيف، أنه قال:

⦗٢٦⦘

«رأى عامر بن ربيعة سهل بن حنيف يغتسل، فقال: ما رأيت كاليوم ولا جلد مخبأة، فلبط بسهل، فأتي رسول الله ﷺ فقيل: يا رسول الله، هل لك في سهل بن حنيف، والله ما يرفع رأسه، فقال: هل تتهمون له أحدا؟ قالوا: نتهم عامر بن ربيعة، قال: فدعا رسول الله ﷺ عامرا، فتغيظ عليه، وقال: علام يقتل أحدكم أخاه؟ ألا بركت، اغتسل له، فغسل عامر وجهه ويديه، ومرفقيه وركبتيه، وأطراف رجليه، وداخلة إزاره في قدح، ثم صب عليه، فراح سهل مع الناس ليس به بأس» (١).

- وفي رواية: «رأى عامر بن ربيعة سهل بن حنيف، وهو يغتسل، فعجب منه، فقال: تالله إن رأيت كاليوم مخبأة في خدرها، قال: فَلُبِجَ به، حتى ما يرفع رأسه، قال: فذكر ذلك لرسول الله ﷺ فقال: هل تتهمون أحدا؟ فقالوا: لا يا رسول الله، إلا أن عامر بن ربيعة قال له كذا وكذا، قال: فدعاه، ودعا عامرا، فقال: سبحان الله، علام يقتل أحدكم أخاه؟ إذا رأى منه شيئًا يعجبه فليدع له بالبركة، قال: ثم أمره يغسل له، فغسل وجهه، وظاهر كفيه، ومرفقيه، وغسل صدره، وداخلة إزاره، وركبتيه، وأطراف قدميه، ظاهرهما، في الإناء، ثم أمر به، فصب على رأسه، وكفأ الإناء من خلفه - حسبته قال ـ: وأمره فحسى منه حسوات، فقام، فراح مع الركب».

(١) اللفظ لمالك في «الموطأ».

(٢) وهو في رواية أبي مصعب الزُّهْري، للموطأ (١٩٧٢)، وسويد بن سعيد (٧٢٣)، وورد في «مسند الموطأ» (٢٦٤).

(٣) المسند الجامع (٥٠٥٧)، وتحفة الأشراف (١٣٦)، ومَجمَع الزوائد ٥/ ١٠٧.

والحديث؛ أخرجه ابن وهب في «الجامع» (٦٤١)، والطبراني (٥٥٨٠).

(١) اللفظ لمالك في «الموطأ».

المسند المصنف المعلل · الجزء ٢٦ · الصفحة ٢٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المسند المصنف المعللج ٢٦ · ص ٢٥