تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١٢ - عن أبي عثمان النهدي، عن أُبي بن كعب، قال:

«كان رجل لا أعلم رجلا أبعد من المسجد منه، وكان لا تخطئه صلاة، قال: فقيل له، أو قلت له: لو اشتريت حمارا تركبه في الظلماء وفي الرمضاء، قال: ما يسرني أن منزلي إلى جنب المسجد، إني أريد أن يكتب لي ممشاي إلى المسجد ورجوعي إذا رجعت إلى أهلي، فقال رسول الله ﷺ: قد جمع الله لك ذلك كله» (١).

- وفي رواية: «كان رجل من الأنصار بيته أقصى بيت في المدينة، فكان لا تخطئه الصلاة مع رسول الله ﷺ قال: فتوجعنا له، فقلت له: يا فلان، لو أنك اشتريت حمارا يقيك من الرمضاء، ويقيك من هوام الأرض، قال: أما والله، ما أحب أن بيتي مطنب ببيت محمد ﷺ قال: فحملت به حملا حتى أتيت نبي الله ﷺ فأخبرته، قال: فدعاه، فقال له مثل ذلك، وذكر له أنه يرجو في أثره الأجر، فقال له النبي ﷺ: إن لك ما احتسبت» (٢).

- وفي رواية: «كان رجل بالمدينة، لا أعلم رجلا كان أبعد منه منزلا، أو قال: دارا، من المسجد منه، فقيل له: لو اشتريت حمارا، فركبته في الرمضاء والظلمات، فقال: ما يسرني أن داري، أو قال: منزلي، إلى جنب المسجد، فنمى الحديث إلى رسول الله ﷺ فقال: ما أردت بقولك: ما يسرني أن منزلي، أو قال: داري، إلى جنب المسجد؟ قال: أردت أن يكتب إقبالي إذا أقبلت إلى المسجد، ورجوعي إذا رجعت إلى أهلي، قال: أعطاك الله تعالى

⦗٦٧⦘

ذلك كله، أو: أنطاك الله ما احتسبت أجمع، أو: أنطاك الله تعالى ذلك كله ما احتسبت أجمع» (٣).

(١) اللفظ لمسلم (١٤٥٩).

(٢) اللفظ لمسلم (١٤٦١).

(٣) اللفظ لأحمد (٢١٥٣٣).

المسند المصنف المعلل · الجزء ١ · الصفحة ٦٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المسند المصنف المعللج ١ · ص ٦٦