تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أَبِى وَأَنَا غُلَامٌ شَابٌّ بِإِبِلٍ لَنَا نَبِيعُهَا وَكَانَ أَبِى صَدِيقالطَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ الله التَّيْمِىِّ فَنَزَلْنَا عَلَيْهِ فَقَالَ لَهُ أَبِى اخْرُجْ مَعِى فَبِعْ لِى إِبِلِى هَذِهِ. قَالَ فَقَالَ إِنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَدْ نَهَى أَنْ يَبِيعَ حَاضِرٌ لِبَادٍ وَلَكِنْ سَأَخْرُجُ مَعَكَ فَأَجْلِسُ وَتَعْرِضُ إِبِلَكَ فَإِذَا رَضِيتُ مِنْ رَجُلٍ وَفَاءً وَصِدْقًا مِمَّنْ سَاوَمَكَ أَمَرْتُكَ بِبَيْعِهِ. قَالَ فَخَرَجْنَا إِلَى السُّوقِ فَوَقَفْنَا ظَهْرَنَا وَجَلَسَ طَلْحَةُ قَرِيبًا فَسَاوَمَنَا الرِّجَالُ حَتَّى إِذَا أَعْطَانَا رَجُلٌ مَا نَرْضَى قَالَ لَهُ أَبِى أُبَايِعُهُ قَالَ نَعَمْ قَدْ رَضِيتُ لَكُمْ وَفَاءَهُ فَبَايِعُوهُ. فَبَايَعْنَاهُ فَلَمَّا قَبَضْنَا مَالَنَا وَفَرَغْنَا مِنْ حَاجَتِنَا قَالَ أَبِى لِطَلْحَةَ خُذْ لَنَا مِنْ رَسُولِ الله ﷺ كِتَابًا أَنْ لَا يُتَعَدَّى عَلَيْنَا فِى صَدَقَاتِنَا قَالَ فَقَالَ هَذَا لَكُمْ وَلِكُلِّ مُسْلِمٍ قَالَ عَلَى ذَلِكَ إِنِّى أُحِبُّ أَنْ يَكُونَ عِنْدِى مِنْ رَسُولِ الله صلى الله عليه

وسلم كِتَابٌ فَخَرَجَ حَتَّى جَاءَ بِنَا إِلَى رَسُولِ الله ﷺ فَقَالَ يَا رَسُولَ الله إِنَّ هَذَا الرَّجُلَ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ صَدِيقٌ لَنَا وَقَدْ أَحَبَّ أَنْ تَكْتُبَ لَهُ كِتَابًا لَا يُتَعَدَّى عَلَيْهِ فِى صَدَقَتِهِ فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ هَذَا لَهُ وَلِكُلِّ مُسْلِمٍ قَالَ يَا رَسُولَ الله إِنَّهُ قَدْ أَحَبَّ أَنْ يَكُونَ عِنْدَهُ مِنْكَ كِتَابٌ عَلَى ذَلِكَ قَالَ فَكَتَبَ لَنَا رَسُولُ الله ﷺ هَذَا الْكِتَابَ.

أخرجه أحمد ١/ ١٦٣ (١٤٠٤) قال: حدثنا يعقوب، حدثنا أَبِي، عن محمد بن إسحاق، حدثنا سالم أبو النّضر، فذكره.

المسند الجامع · الجزء ٧ · الصفحة ٥٥٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المسند الجامعج ٧ · ص ٥٥٤