- وأخرجه البخاري ٧/ ٧٤ قال: حدثنا محمد بن بشار. و"مسلم" ٤/ ٢٠٠ قال: حدثنا محمد بن المثنى.
كلاهما (ابن بشار، وابن المثنى) عن محمد بن جعفر غُنْدَر، قال: حدثنا شُعبة، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عَائِشَةَ انَّهَا قَالَتْ: مَا لِفَاطِمَةَ، الا تَتَّقِي اللَّهَ، يَعْنِي فِي قَوْلِهَا: لاسُكْنَى وَلا نَفَقَةَ.
١٧٤٠٠ - عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ؛ أَنَّ ابَا عَمْرِو بْنَ حَفْصِ بْنِ الْمُغِيرَةِ خَرَجَ مَعَ عَلِيِّ بْنِ أبي طَالِبٍ إِلَى اليَمَنِ. فَارْسَلَ إِلَى امْرَاتِهِ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ بتَطْلِيقَةٍ كَانَتْ بَقِيَتْ مِنْ طَلاقِهَا. وَامَرَ لَهَا الحَارِثَ بْنَ هِشَامٍ وَعَيَّاشَ بْنَ أبي رَبيعَةَ بِنَفَقَةٍ. فَقَالا لَهَا: وَاللَّهِ، مَالَكَ نَفَقَةٌ إِلَاّ أَنْ تَكُونِي حَامِلًا. فَاتتِ الَنِّبِيَّ ﷺ فَذَكَرَتْ لَهُ قَوْلَهُمَا. فَقَالَ: لا نَفَقَة لَكِ. فَاسْتَاْذَنَتْهُ فِي الانْتِقالِ فَاذِنَ لَهَا. فَقَالَتْ: ايْنَ يَارَسُول اللهِ؟ فَقَالَ: إِلَى ابْنِ أم مَكْتُومٍ وَكانَ اعْمَى. تَضَعُ ثِيَابَهَا عِنْدَهُ وَلا يَرَاهَا. فَلَمَّا مَضَتْ عِدَّتُهَا انْكَحَهَا النَّبِيُّ ﷺ أُسامة بْنَ زَيْدٍ. فَارْسَلَ إِليها مَرْوَان قَبِيصَة بْنَ ذُؤيبٍ يَسْالُهَا عَنِ الْحَدِيثِ. فَحدَّثَتْهُ بِهِ. فَقَالَ مَرْوَانُ: لَمْ نَسْمَعْ هَذَا الْحَدِيثَ إِلَاّ مِنِ امْرَاةٍ. سَنَاْخُذُ بِالْعِصْمَةِ الَّتِي وَجَدْنَا النَّاسَ عَلَيْهَا. فَقَالَت فَاطِمَةُ، حِينَ بَلَغَهَا قَوْلُ مَرْوَان: فَبَيْنِي وَبَيْنَكُمُ القُرانُ، قال الله عز وجل: (لا تُخْرِجُوهُنَّ مِن بُيُوتِهِنَّ) الايَةَ. قَالَتْ: هَذَا لِمَنْ كَانَتْ لَهُ مُرَاجَعَةٌ. فَايُّ امْرٍ يَحْدُثُ بَعْدَ الثَّلاثِ؟ فَكَيْفَ تَقُولُونَ: لا نَفَقَةَ لَهَا إِذَا لَمْ تَكُنْ حَامِلًا؟ فَعَلامَ