تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الجنائز

٢٥ - عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:

مَنْ صَلَّى عَلَى جَِنَازَةٍ، فَلَهُ قِيرَاطٌ، وَمَنْ شَهِدَهَا حَتَّى تُدْفَنَ، فَلَهُ قِيرَاطَانِ، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، الْقِيرَاطُ أَعْظَمُ مِنْ أُحُدٍ هَذَا.

أخرجه أحمد ٥/ ١٣١ (٢١٥٢٠) قال: حدَّثنا يَزِيد بن هارون. و"ابن ماجة" ١٥٤١ قال: حدَّثنا عَبْد الله بن سَعِيد، قال: حدَّثنا عَبْد الرَّحْمان المُحَارِبِي.

كلاهما (يَزِيد، والمُحَارِبِي) عن حَجَّاج بن أَرْطَاة، عن عَدِي بن ثابت، عن زِرّ بن حُبَيْش، فذكره.

الزَّكاة

٢٦ - عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، قَالَ:

بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مُصَدِّقًا، عَلَى بَلِيٍّ وَعُذْرَةَ، وَجَمِيعِ بَنِي سَعْدِ بْنِ هُذَيْمِ بْنِ قُضَاعَةَ (قَالَ أَبِي: وَقَالَ يَعْقُوبُ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ: مِنْ قُضَاعَةَ) قَالَ: فَصَدَّقْتُهُمْ، حَتَّى مَرَرْتُ بِآخِرِ رَجُلٍ مِنْهُمْ، وَكَانَ مَنْزِلُهُ وَبَلَدُهُ مِنْ أَقْرَبِ مَنَازِلِهِمْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِالْمَدِينَةِ، قَالَ: فَلَمَّا جَمَعَ إِلَيَّ مَالَهُ، لَمْ أَجِدْ عَلَيْهِ فِيهَا إِلَاّ ابْنَةَ مَخَاضٍ، يَعْنِي، فَأَخْبَرْتُهُ أَنَّهَا صَدَقَتُهُ، قَالَ: فَقَالَ: ذَاكَ مَا لَا لَبَنَ فِيهِ وَلَا ظَهْرَ، وَايْمُ اللَّهِ، مَا قَامَ فِي مَالِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَلَا رَسُولٌ لَهُ قَطُّ قَبْلَكَ، وَمَا كُنْتُ لأُقْرِضَ اللَّهَ تبارك وتعالى مِنْ مَالِي مَا لَا لَبَنَ فِيهِ وَلَا ظَهْرَ، وَلَكِنْ هَذِهِ نَاقَةٌ فَتِيَّةٌ سَمِينَةٌ فَخُذْهَا، قَالَ: فَقُلْتُ لَهُ: مَا أَنَا بِآخِذٍ مَا لَمْ أُومَرْ بِهِ، فَهَذَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْكَ قَرِيبٌ، فَإِنْ أَحْبَبْتَ أَنْ تَأْتِيَهُ، فَتَعْرِضَ عَلَيْهِ مَا عَرَضْتَ عَلَيَّ، فَافْعَلْ، فَإِنْ قَبِلَهُ مِنْكَ قَبِلَهُ، وَإِنْ رَدَّهُ عَلَيْكَ رَدَّهُ، قَالَ: فَإِنِّي فَاعِلٌ، قَالَ: فَخَرَجَ مَعِي، وَخَرَجَ بِالنَّاقَةِ الَّتِي عَرَضَ عَلَيَّ، حَتَّى قَدِمْنَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: فَقَالَ لَهُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، أَتَانِي رَسُولُكَ، لِيَأْخُذَ مِنِّي صَدَقَةَ مَالِي، وَايْمُ اللَّهِ، مَا قَامَ فِي مَالِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَلَا رَسُولٌ لَهُ قَطُّ

قَبْلَهُ، فَجَمَعْتُ لَهُ مَالِي، فَزَعَمَ أَنَّ عَلَيَّ فِيهِ ابْنَةَ مَخَاضٍ، وَذَلِكَ مَا لَا لَبَنَ فِيهِ وَلَا ظَهْرَ، وَقَدْ عَرَضْتُ عَلَيْهِ نَاقَةً فَتِيَّةً سَمِينَةً لِيَأْخُذَهَا، فَأَبَى عَلَيَّ ذَلِكَ، وَقَالَ: هَا هِيَ هَذِهِ، قَدْ جِئْتُكَ بِهَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، خُذْهَا. قَالَ: فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ذَلِكَ الَّذِي عَلَيْكَ، فَإِنْ تَطَوَّعْتَ بِخَيْرٍ قَبِلْنَاهُ مِنْكَ، وآجَرَكَ اللَّهُ فِيهِ، قَالَ: فَهَا هِيَ ذِهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَدْ جِئْتُكَ بِهَا فَخُذْهَا، قَالَ: فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِقَبْضِهَا، وَدَعَا لَهُ فِي مَالِهِ بِالْبَرَكَةِ.

- وفي رواية: بَعَثَنِي النَّبِيُّ ﷺ عَلَى صَدَقَةِ بَلِيٍّ وَعُذْرَةَ، فَمَرَرْتُ بِرَجُلٍ مِنْ بَلِيٍّ، لَهُ ثَلَاثُونَ بَعِيرًا، فَقُلْتُ لَهُ: إِنَّ عَلَيْكَ فِي إِبِلِكَ هَذِهِ بِنْتَ مَخَاضٍ، قَالَ: ذَاكَ مَا لَيْسَ فِيهِ ظَهْرٌ وَلَا لَبَنٌ، وَإِنِّي لأَكْرَهُ أَنْ أُقْرِضَ اللهَ شَرَّ مَالِي، فَتَخَيَّرْهُ، فَقَالَ لَهُ أَبِي: مَا كُنْتُ لآخُذَ فَوْقَ مَا عَلَيْكَ، وَهَذَا

المسند الجامع · الجزء ١ · الصفحة ٣٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المسند الجامعج ١ · ص ٣٤