تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الرَّجُلُ: خَلَقَنِي اللَّهُ مِنْ سَوِيقِ التُّفَّاحِ، وَخَلَقَكَ مِنْ الطِّينِ، وَالطِّينُ لَيْسَ كَذَلِكَ هَلْ يَكْفُرُ قَالَ: نَعَمْ.

وَسُئِلَ عَنْ رَجُلٍ قَالَ قَوْلًا مَنْهِيًّا عَنْهُ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: إيشْ تَصْنَعُ قَدْ لَزِمَك الْكُفْرُ، قَالَ: إيشْ أَصْنَعُ إذَا لَزِمَنِي الْكُفْرُ هَلْ يَكْفُرُ؟ قَالَ: نَعَمْ.

سُئِلَ عَمَّنْ يَقْرَأُ الزَّايَ مَقَامَ الصَّادِ وَقَرَأَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ مَقَامَ أَصْحَابِ النَّارِ قَالَ: لَا تَجُوزُ إمَامَتُهُ وَلَوْ تَعَمَّدَ يَكْفُرُ.

فِي الْجَامِعِ الْأَصْغَرِ قَالَ عَلِيٌّ الرَّازِيّ: أَخَافُ عَلَى مَنْ يَقُولُ: بِحَيَاتِي وَحَيَاتُكَ، وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ الْكُفْرَ، وَإِذَا قَالَ: الرِّزْقُ مِنْ اللَّهِ وَلَكِنْ از بِنِدِّهِ جنبش خواهد، فَقَدْ قِيلَ هَذَا شِرْكٌ.

رَجُلٌ قَالَ أَنَا بَرِيءٌ مِنْ الثَّوَابِ وَالْعِقَابِ قِيلَ: إنَّهُ يَكْفُرُ.

وَفِي النَّوَازِلِ لَوْ قَالَ: هرجه فُلَان كويد بكنم وَاكَرٍ هَمَّهُ كُفْر كويد يَكْفُرُ.

رَجُلٌ قَالَ بِالْفَارِسِيَّةِ: ازمسلماني بيزارم، أَوْ قَالَ ذَلِكَ بِالْعَرَبِيَّةِ فَقَدْ قِيلَ إنَّهُ يَكْفُرُ.

حُكِيَ أَنَّ فِي زَمَنِ الْمَأْمُونِ الْخَلِيفَةِ سُئِلَ فَقِيهٌ عَمَّنْ قَتَلَ حَائِكًا جه وَاجِب شود فَقَالَ: تغاريت وَاجِب شود فَأَمَرَ الْمَأْمُونُ بِضَرْبِ الْفَقِيهِ حَتَّى مَاتَ وَقَالَ: هَذَا اسْتِهْزَاءٌ بِحُكْمِ الشَّرْعِ وَالِاسْتِهْزَاءُ بِأَحْكَامِ الشَّرْعِ كُفْرٌ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

اكر درويشي راكويد مدبر وَسِيَاه كَلِيم شِدَّهْ است فَهَذَا كُفْرٌ هَكَذَا فِي الْعَتَّابِيَّةِ.

مَنْ قَالَ لِسُلْطَانٍ: زَمَانِنَا عَادِلٌ يَكْفُرُ بِاَللَّهِ كَذَا قَالَ الْإِمَامُ عَلَمُ الْهُدَى أَبُو مَنْصُورٍ الْمَاتُرِيدِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَا يَكْفُرُ، وَلَوْ قَالَ لِوَاحِدٍ مِنْ الْجَبَابِرَةِ: أَيْ خداي يَكْفُرُ، وَلَوْ قَالَ: أَيْ بَارَ خداي أَكْثَرُ الْمَشَايِخِ عَلَى أَنَّهُ لَا يَكْفُرُ، وَهُوَ الْمُخْتَارُ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.

فِي أُصُولِ الصَّفَّارِ سُئِلَ عَنْ الْخُطَبَاءِ الَّذِينَ يَخْطُبُونَ عَلَى الْمَنَابِرِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ مَا قَالُوا فِي أَلْقَابِ السَّلَاطِينِ الْعَادِلُ الْأَعْظَمُ شَاهِنْشَاهُ الْأَعْظَمُ مَالِكُ رِقَابِ الْأُمَمِ سُلْطَانِ أَرْضِ اللَّهِ مَالِكُ بِلَادِ اللَّهِ مُعِينِ خَلِيقَةِ اللَّهِ هَلْ يَجُوزُ عَلَى الْإِطْلَاقِ وَالتَّحْقِيقِ أَمْ لَا؟ قَالَ: لَا؛ لِأَنَّ بَعْضَ أَلْفَاظِهِ كُفْرٌ وَبَعْضُهُ مَعْصِيَةٌ وَكَذِبٌ، وَأَمَّا شَاهِنْشَاهُ فَمِنْ خَصَائِصِ أَسْمَاءِ اللَّهِ بِدُونِ وَصْفِ الْأَعْظَمِ، وَلَا يَجُوزُ وَصْفُ الْعِبَادِ بِذَلِكَ، وَأَمَّا مَالِكُ رِقَابِ الْأُمَمِ، فَهُوَ كَذِبٌ مَحْضٌ، وَأَمَّا سُلْطَانُ أَرْضِ اللَّهِ وَأَخَوَاتُهَا عَلَى الْإِطْلَاقِ، فَهُوَ كَذِبٌ مَحْضٌ كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة.

قَالَ الْإِمَامُ أَبُو مَنْصُورٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - إذَا قَبَّلَ أَحَدٌ بَيْنَ يَدَيْ أَحَدٍ الْأَرْضَ، أَوْ انْحَنَى لَهُ، أَوْ طَأْطَأَ رَأْسَهُ لَا يَكْفُرُ؛ لِأَنَّهُ يُرِيدُ تَعْظِيمَهُ لَا عِبَادَتَهُ، وَقَالَ غَيْرُهُ: مِنْ مَشَايِخِنَا رَحِمَهُمْ اللَّهُ تَعَالَى إذَا سَجَدَ وَاحِدٌ لِهَؤُلَاءِ الْجَبَابِرَةِ، فَهُوَ كَبِيرَةٌ مِنْ الْكَبَائِرِ، وَهَلْ يَكْفُرُ؟ قَالَ بَعْضُهُمْ: يَكْفُرُ مُطْلَقًا، وَقَالَ أَكْثَرُهُمْ: هَذَا عَلَى وُجُوهٍ إنْ أَرَادَ بِهِ الْعِبَادَةَ يَكْفُرُ، وَإِنْ أَرَادَ بِهِ التَّحِيَّةَ لَمْ يَكْفُرْ، وَيَحْرُمْ عَلَيْهِ ذَلِكَ، وَإِنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ إرَادَةُ كُفْرٍ عِنْدَ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ، أَمَّا تَقْبِيلُ الْأَرْضِ، فَهُوَ قَرِيبٌ مِنْ السُّجُودِ إلَّا أَنَّهُ أَخَفُّ مِنْ وَضْعِ الْخَدِّ وَالْجَبِينِ عَلَى الْأَرْضِ كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.

يَكْفُرُ بِاعْتِقَادِ أَنَّ الْخَرَاجَ مِلْكُ السُّلْطَانِ كَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ.

الفتاوى الهندية · الجزء ٢ · الصفحة ٢٨١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الفتاوى الهنديةج ٢ · ص ٢٨١