تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فقال: إن قدامة بن مظعون شرب فسكر، ثم إني رأيت حدا (من حدود الله (1) حقا علي أن أرفعه إليك، قال: من يشهد معك؟ قال أبو هريرة رضي الله عنه، فأرسل إلى أبي هريرة رضي الله عنه فقال:

أما تشهد؟ قال: لم أره حين شرب؟ ولكني رأيته سكران يقئ.

قال: لقد تنطعت في الشهادة يا أبا هريرة، ثم كتب إلى قدامة أن يقدم، فقدم على عمر رضي الله عنه فقام الجارود إلى عمر رضي الله عنه فقال: أقم على هذا حد الله، قال: أخصم أنت أم شهيد؟

قال: لا بل شهيد. قال: قد أديت شهادتك، فصمت الجارود حتى غدا على عمر رضي الله عنه من الغد فقال: أقم على هذا حد الله، فقال: ما أراك إلا خصما، وما أراك شهد معك إلا رجل. قال:

أنشدك الله يا أمير المؤمنين، قال: لتمسكن لسانك (2) أو لأسوأنك؟

قال: والله ما ذاك بالعدل، يشرب ابن عمك وتسوؤني؟! فقال أبو هريرة رضي الله عنه وهو جالس: يا أمير المؤمنين إن كنت تشك في شهادتنا فأرسل إلى ابنة الوليد فسلها - وهي امرأة قدامة - فأرسل عمر إلى هند بنت الوليد يناشدها، فأقمت الشهادة على زوجها، فقال عمر رضي الله عنه: إني جالدك يا قدامة. فقال: لئن كان كما يقولون فليس لك أن تجلدني، قال: لم؟ قال: لان الله يقول:

" ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح فيما طعموا (3) " حتى قرأ الآية. قال: إنك أخطأت التأويل يا قدامة، إنك إذا اتقيت الله اجتنبت ما حرم الله عليك، قال: ثم استشار الناس

تأريخ المدينة · الجزء ٣ · الصفحة ٨٤٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تأريخ المدينةج ٣ · ص ٨٤٣