تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال:

لست وإن قالوا أمنت بآمن * ولا بائت إلا على جد مرفقي أخاف محاذير الأمور ومن يكن * طريدا لعثمان بن عفان يفرق إذا حال أجبال المدينة بيننا * وذو النخل من وادي نطاة فيعتق ثم هجمت عليه رسل عثمان رضي الله عنه وهو بماء من مياه قومه يدعى الهجع، فلبس دراعة أمة وعمامتها وجعل يستقي ويتعاجم ويقول:

ما إن يريد الكوم إلا كتلي (يريد قتلي) * يصرعن أو يلتوين رجلي فظنته الرسل أمة عجماء فلم يعرضوا له - وقال:

أنا زميل قاتل ابن دارة * وكاشف المخزاة عن فزارة ثم جعلت عقله البكارة ويقال إن ابن دارة صح من ضربته وبرئ - أو قارب ذاك - فدست بنت عيينة امرأة عثمان بن عفان رضي الله عنه إلى الطبيب الذي يعالجه جعلا - ويقال بل منظور بن سيار - ليسمه، فجعل في دواء ابن دارة سما، فانتقض جرحه، فلما أشفى على الموت قال لأبيه:

أبلغ أبا سالم عني مغلغلة * أعني بها أقرب الأقوام للعار لا تأخذوا دية عني فتفتضحوا * وإن أتاك بها تحذى ابن عمار لا تأخذوا دية عني مجلجلة * واضرب بسيفك منظور بن سيار فما بلغ الشعر أباه قال، عقني حيا وكلفني ما لا أطيق ميتا.

وقتل عثمان رحمه الله ووقعت الفتنة، وهم الفريقان أن يتحاربوا،

تأريخ المدينة · الجزء ٣ · الصفحة ١٠٦١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تأريخ المدينةج ٣ · ص ١٠٦١