تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

دينك الذي أنت عليه! قال: أفلا أدلك على العجب يا عمر؟ إن ختنك (1) وأختك قد صبوا وتركا دينك الذي أنت عليه، قال:

فمشى عمر ذامرا حتى أتاهما. وعندهما رجل من المهاجرين يقال له خباب. قال: فلما سمع خباب (2) حس عمر توارى في البيت، فدخل عليهما فقال: ما هذه الهينمة (3) التي سمعتها عندكم؟ قال:

وكانوا يقرأون " طه " فقالا: ما عدا حديثا تحدثناه بيننا. قال:

فلعلكما قد صبوتما، قال فقال له ختنه: أرأيت يا عمر إن كان الحق في غير دينك؟ قال فوثب عمر على ختنه فوطئه وطئا شديدا، فجاءت أخته فدفعته عن زوجها، فنفحها بيده نفحة فدمي وجهها، فقالت وهي غضبى: يا عمر، إن كان الحق في غير دينك!! أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله. فلما يئس عمر قال:

أعطوني هذا الكتاب الذي عندكم فأقرأه - قال، وكان عمر يقرأ الكتب - فقالت أخته: إنك رجس، و " لا يمسه إلا المطهرون ".

فقم فاغتسل أو توضأ، قال: فقام عمر فتوضأ ثم أخذ الكتاب،

تأريخ المدينة · الجزء ٢ · الصفحة ٦٥٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تأريخ المدينةج ٢ · ص ٦٥٨