تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قدموا عليه تقدم الأشياخ الجعويون (1)، وتخلف قرة بن دعموص وشريح بن الحارث في الركاب، فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: من أنتم؟ قالوا: نحن بنو نمير، قال: فما جاء بكم أجئتم لتسلموا؟ قالوا: نعم، قال: فلمن تأخذون؟ قالوا: نأخذ لبني الحارث ابن نمير، قال: أفلا تأخذون لعمريين؟ قالوا: لا، قال: فأسلموا وأخذوا لبني الحارث، ثم انصرفوا إلى ركابهم، فقال لهم شريح:

ما صنعتم؟ قالوا: صنعنا خيرا وأخذنا لبني الحارث بن نمير، قال: ما صنعتم شيئا، ثم أقبل على قرة بن دعموص فقال له:

ألست تعرفه؟ قال: بلى، قال: فانطلق، قال: فلبسا ثيابهما، ثم انطلقا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما تقدما إليه عرف قرة فقال:

ألست الغلام النميري الذي أتاني يخاصم في دية أبيه؟ قال: بلى يا رسول الله، قال: فما جاء بكما؟ قال: جئنا لنسلم وتدعو الله لنا.

فقال لقرة: ادنه، فدنا منه، فمسح صدره ودعا له بخير، ثم دنا منه شريح بن الحارث فأسلم وقال: آخذ لقومي. قال: لمن تأخذ؟ قال آخذ لنمير كلها، قال: وللعمريين؟ قال: وللعمريين، قال: إني قد بعثت خالد بن الوليد سيف الله، وعيينة بن حصن الفزاري إلى أهلكم، وهذه برأتكم، قال: فكتب لهما كتابا:

إذا أتاك كتابي هذا فانصرف إلى أهل العمق من أهل اليمامة، فإن بني نمير قد أتوني فأسلموا وأخذوا لقومهم، فرجعا إلى رحالهما، قال: فتخلف الأشياخ عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، وانطلق

تأريخ المدينة · الجزء ٢ · الصفحة ٥٩٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تأريخ المدينةج ٢ · ص ٥٩٤