تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# أحدق إلى الجماعة، وإذا شيخنا ميمون بن خزام، قد تصدر في ذلك المقام، وهو يقول: من أراد أن يعرف جهينه1 أو شاعر مزينه2، فليحضر ليسمع ويرى، فإن كل الصيد في جوف الفرا3, فعمد إليه رجل وقال: أطرق كرى، إن النعامة في القرى4 إلخ".

ومن نثره المرسل قوله:

"وكان الملوك ومن يليهم في الأيام القديمة يعرفون كثيرا من العلوم ويتمكنون منها، حتى كان منهم من يخطيء العلماء في بعض المسائل؛ ولذلك كانوا يعتنون بشأن العلم والعلماء ويعرفون حقهم, وكانوا يقيمون مدارس في علوم شتى, حيثما وجدوا لها موضعا، ويغرمون المشايخ والطلبة بالعطايا والإحسان, فكان الناس يدخلون فيها أفواجه, ويعكفون على تحصيل ما يستطيعون من العلوم، حتى إذا استتم الرجل علمه خرج إلى منصب، أو وظيفة عند السلطان، متمتعا ببسطة الجاه والمال، ومستغنيا عن جميع المهمات والأشغال، فيفرغ للتوسع في العلوم، وإنشاء المصنفات فيها، وبذلك يكون مثالا لغيره في طلب العلم والتجرد له".

2- وله كتاب فصل الخطاب في الصرف والنحو، وله شرح على ديوان المتنبي، أتمه ابنه الشيخ إبراهيم، واسمه العرف الطيب في شرح ديوان أبي الطيب.

3- وله ديوان شعر في ثلاثة أجزاء: أحدهما: نفحة الريحان، وثانيها: فاكهة الندماء، وثالثها: ثالث القمرين.

وشعره يجمع بين الرقة والمتانة، ومن شعره في بخيل:

في الأدب الحديث · الجزء ١ · الصفحة ٥٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

في الأدب الحديثج ١ · ص ٥٤