تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# الحافلة باللذات, وعمرت منهم القبور؛ ولم يذد عنهم الموت مالهم ولا جاههم, إلى آخر هذه المعاني التي استنفدها من قبل أبو العتاهية، وصالح بن عبد القدوس, وأضرابهما, من مثل قوله:

كل حي سيموت ... ليس في الدنيا ثبوت

حركات سوف تفنى ... ثم يتلوه خفوت

وكلام ليس يحلو ... بعده إلا السكوت

أيها السادر قل لي ... أين ذاك الجبروت؟

كنت مطبوعا على النطق ... فما هذا الصموت؟

ليت شعري أهمود ... ما أراه أم قنوت؟

أين أملاك لهم في ... كل أفق ملكوت؟!

زالت التيجان عنهم ... وخلت تلك التخوت

ومما يتصل بهذا الموضوع مدحه لرسول الله -صلى الله عليه وسلم، وقد مدحه بقصيدة طويلة يتوسل فيها بجاهه ويطلب شفاعته، ويرجو الرحمة والمغفرة من الله بسببه, ويقول:

هو النبي الذي لولا هدايته ... لكان أعلم من في الأرض كالهمج

أنا الذي بت من وجدي بروضته ... أحن شوقا كطير البانة الهزج

هاجت بذكراه نفسي فاكتست ولها ... وأي صب بذكر الشروق لم يهج

يا رب بالمصفى هب لي وإن عظمت ... جرائمي -رحمة تغني عن الحجج

ولا تكلني إلى نفسي فإن يدي ... مغلولة، وصباحي غير منبلج

ما لي سواك وأنت المستعان إذا ... ضاق الزحام غداة الموقف الحرج

في الأدب الحديث · الجزء ١ · الصفحة ٢٣٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

في الأدب الحديثج ١ · ص ٢٣٢