تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يَفْتَرُونَ) [الأنعام:112] فهذا خطاب وبيان من الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى لطبيعة هذه العداوة.

ويقول أيضاً عز وجل: (وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوّاً مِنَ الْمُجْرِمِينَ وَكَفَى بِرَبِّكَ هَادِياً وَنَصِيراً) [الفرقان:31].

ورسولنا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -وهو الرسول الخاتم- كان له النصيب الأول والأوفى من هذه العداوة، وذلك من أول دعوته، ومن أول مبعثه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وتعرفون أحداث السيرة، وتعرفون المؤامرات التي كانت تحاك ضده صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، لا لشيء إلا أنه ينادي للحق في مكة ثم في المدينة.

ولم يقتصر الصراع والعداوة على صورة محددة أو معينة، وإنما كانت تختلف هذه الصور من صورة إلى أخرى، والهدف واحد من بينها جميعاً، ثم استمرت هذه العداوة في القرون المتلاحقة بين المسلمين، وأعدائهم إلى عصرنا هذا، وستستمر إلى قيام الساعة كما أخبرنا النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بذلك.

هذا العصر المتلاطم بالفتن التي يصعب، ويصعب على الحيران أن يميز بينها، وأن يعرف تفصيلاتها، ولذا اختير عنوان "التيارات التي تهدف إلى هدم الإسلام" وأنت تلاحظ -أخي الكريم- أن العنوان بهذه الصورة لا يمكن أن يكتفى بالحديث فيه في كتيبات أو ندوات لأن التيارات كثيرة ومتنوعة، وخاصة في هذا العصر المضطرب -كما أسلفت.

تيارات تهدف لهدم الإسلام · الصفحة ٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تيارات تهدف لهدم الإسلامص ٤