تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَمن راران: محلّة ببروجرد، تفقه بِبَغْدَاد على إِلْكيَا الهراسي، وَسمع وَحدث، مَاتَ سنة سبع وَأَرْبَعين وَخمْس مئة.

قلت: وهم المُصَنّف - رحمه الله - فِي نِسْبَة بدرٍ هَذَا حَيْثُ جعلهَا بالإهمال، وَإِنَّمَا هَذِه الْمحلة الْمَنْسُوب إِلَيْهَا بدر هَذَا رازان؛ برَاء فِي أَوله، وَبَين الْأَلفَيْنِ زَاي، وَذكر ياقوت فِي " الْمُشْتَرك " أَن راران - بالإهمال - قريةٌ واحدةٌ بأصبهان فَقَط، ورازان - بالزاي بَين الْأَلفَيْنِ موضعان: رازان: من قرى أَصْبَهَان أَيْضا بحومة التُّجَّار، ورازان: محلةٌ كَبِيرَة ببروجرد، ينْسب إِلَيْهَا أَبُو النَّجْم بدر بن صَالح بن عبد الله الرازاني الْفَقِيه، وَقد دلّ على خطأ المُصَنّف فِي هَذَا القَاضِي الْعَلامَة أَبُو نصر عبد الْوَهَّاب ابْن السُّبْكِيّ فِي " طَبَقَات الْفُقَهَاء "، فَقَالَ فِي تَرْجَمَة بدر هَذَا: وَقد وهم شَيخنَا الذَّهَبِيّ فِي كِتَابه " المشتبه "، فَظَنهُ الراراني، براءين مهملتين، وَالصَّوَاب أَنه برَاء وبزاي، انْتهى. وَلَو قَالَ أَبُو نصر: برَاء ثمَّ بزاي؛ كَانَ أتقن، وَالْمُصَنّف تبع فِيهِ شَيْخه أَبَا الْعَلَاء الفرضي، فَإِنَّهُ ذكره - فِيمَا وجدته بِخَطِّهِ - بالإهمال، لكنه أَعَادَهُ بالزاي بَين الْأَلفَيْنِ، وَقَالَ: فيحقق، انْتهى. فَدلَّ على أَنه اضْطربَ فِيهِ، وتحقيقه أَنه برَاء فِي أَوله، وَبَين الْأَلفَيْنِ زَاي، وَالله أعلم.

ولبدر هَذَا أخٌ، وَهُوَ أَبُو نصر حَامِد بن صَالح بن عبد الله الرازاني، حدث عَن أبي عَليّ الْحداد وَغَيره.

توضيح المشتبه · الجزء ٤ · الصفحة ٨٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

توضيح المشتبهج ٤ · ص ٨٧