تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهلم جرًا، وَحدث عَن عمر ابْن غَدِير، وَأحمد بن هبة الله بن عَسَاكِر، وَخلق، وبالإجازة عَن جمَاعَة من أَصْحَاب ابْن طبرزد، وَأبي الْيمن الْكِنْدِيّ، وحنبل، وَغَيرهم، وَخرج لنَفسِهِ معاجم، مِنْهَا " المعجم الْكَبِير " يحتوي على نَحْو ألف شيخ وَثَلَاث مئة شيخ بِالسَّمَاعِ وبالإجازة، وَمِنْهَا " المعجم الْمُخْتَص بالمحدثين "، وَقَالَ فِيهِ؛ فِي تَرْجَمَة الإِمَام أبي عبد الله مُحَمَّد بن أَحْمد بن عبد الْهَادِي الْمَقْدِسِي: أخبرنَا الْمزي إجَازَة، أخبرنَا أَبُو عبد الله السرُوجِي، أخبرنَا ابْن عبد الْهَادِي ... . فَذكر حَدِيثا، وَخرج لنَفسِهِ وَجَمَاعَة، وَتكلم على أَحَادِيث تَصْحِيحا وتضعيفًا واستدراكًا، وَله مصنفات، وَاخْتصرَ كثيرا من المؤلفات، وَكَانَ خَطِيبًا بقرية كفر بَطنا، وَولي مشيخة الحَدِيث بعدة أَمَاكِن، وَلم يزل مُقبلا على الإفادة وَالْكِتَابَة وَالْجمع والتأليف، إِلَى أَن أضرّ فِي سنة إِحْدَى وَأَرْبَعين وَسبع مئة، وَتُوفِّي فِي لَيْلَة الِاثْنَيْنِ الثَّالِث من ذِي الْقعدَة، سنة ثَمَان وَأَرْبَعين، حَدثنَا عَنهُ جمَاعَة؛ مِنْهُم ابْنه الْمُحدث الْمسند الْكَبِير أَبُو هُرَيْرَة عبد الرَّحْمَن، وحافده أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد ابْن الذَّهَبِيّ، وسبطه عبد الْقَادِر ابْن الْقَمَر، وَقد ذكره تِلْمِيذه شَيخنَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن الْمُحب الْحَافِظ فِي كِتَابه " التَّذْكِرَة فِي الضُّعَفَاء "؛ فَمَا أنصف، لأَنهم اتَّفقُوا على ثقته وعدالته، وَحفظه وإمامته، وَمن كَلَام المُصَنّف: كَلَام الأقران بَعضهم فِي بعض لَا تعبأ بِهِ، وَلَا سِيمَا إِذا لَاحَ لَك أَنه لعداوة، أَو لمَذْهَب، أَو لحسد؛ مَا ينجو مِنْهُ إِلَّا من عصم الله، وَمَا علمت أَن عصرًا من الْأَعْصَار سلم أَهله من ذَلِك سوى الْأَنْبِيَاء وَالصديقين عليهم السلام. انْتهى قَول المُصَنّف.

توضيح المشتبه · الجزء ٤ · الصفحة ٤٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

توضيح المشتبهج ٤ · ص ٤٨