اللفظ الأول (( إن الله عز وجل لما قضى خلقه استلقى , و وضع إحدى رجليه على الأخرى و قال :
لا ينبغي لأحد من خلقه أن يفعل هذا ))
وهذا اللفظ حكم عليه الشيخ الألباني بالنكارة وقال رواه أبو نصر الغازي في جزء من " الأمالي " ( 77 / 1 )
انظر ذلك في سلسلة الأحاديث الضعيفة حديث رقم 755
اللفظ الثاني (( لما فرغ الله من خلقه استوى على عرشه ))
ذكر الذهبي في العلو وقال (( رواته ثقات رواه أبو بكر الخلال في كتاب السنة له ))
انظر ذلك في صفحة 98 من مختصر العلو ونقل الألباني حكم ابن القيم على سند الخلال أنه على شرط الشيخين
والشيخ الألباني لم يقف على سند الخلال وله العذر في ذلك
لأنه لا يوجد في النسخة المطبوعة من السنة للخلال ولم يذكر الذهبي في العلو سند الخلال وكذلك ابن القيم
فاكتفى الشيخ الألباني بنقل حكم الذهبي وابن القيم لاحتمال أن يكون سند الخلال غير سند الرواية الأولى فالإختلاف في المتن من مظان الإختلاف في السند _ والواقع أن السند هو هو _
ولما كان السقاف جاهلاً حقوداً لم يتفهم هذا التصرف الدقيق من الشيخ الألباني فأخذ يتهمه بالتناقض لأنه حكم على اللفظ الأول بالضعف وسكت على حكم الذهبي وابن القيم على اللفظ الثاني بل أوهم أن اللفظين واحد وذلك كله في صفحة 67 _ والرواية ذكرها السقاف ونسبها للخلال تجمع بين اللفظين والشيخ الألباني لم يقف إلا على ما ذكره الذهبي وابن القيم من ذكر الإستواء دون الإستلقاء _
والخلاصة أن الشيخ لم يتناقض بل حكم على السند الذي رآه بالضعف واكتفى بنقل أحكام أهل العلم على السند الذي لم يره والإختلاف في المتنين يؤيد صنيع الشيخ
وهذا التصرف غاية في الدقة والورع والله الموفق
النص العاشر
وزعم السقاف أن معنى الإستواء هو الإستيلاء وزعم أن الإستيلاء لا يستلزم المغالبة لأن رب العالمين يقول (( والله غالبٌ على أمره )) ولم يفد ذلك مغالبة وذلك في حاشية صفحة 65
والجواب على ذلك من وجوه