تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأجاب السقاف عن هذا الإستدلال بهذا الحديث بقوله في صفحة 62بعد أن نفى دلالة الحديث على صفة العلو (( وإنما جرت عادة الناس في خطاباتهم حتى فيما بينهم _ كذا _ يقول في خطابه _ كذا!!_ أيها الناس اشهدوا على كذا فإنه يشير بإصبعه رافعاً إياها ))

قلت النبي صلى الله عليه وسلم لم يستشهد الناس وإنما استشهد رب العالمين فقال (( اللهم اشهد ))

وبهذا يكون في كلام السقاف تثبيتٌ لحجتنا

ومن القبيح في حق آحاد الناس _ فضلاً عن الأنبياء _ أن يستشهد الشخص أحداً ثم يشير إلى غيره وهو يستشهده !!!!

النص الثامن

ومن أدلة اهل السنة على إثبات صفة العلو حديث (( الراحمون يرحمهم الرحمن تبارك و تعالى , ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء ))

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 2 / 630 :

رواه أبو داود ( 4941 ) و الترمذي ( 1 / 350 ) و أحمد ( 2 / 160 ) و الحميدي

(591) و الحاكم ( 4 / 159 ) و صححه و وافقه الذهبي و الخطيب في " التاريخ "

(3/560) و أبو الفتح الخرقي في " الفوائد الملتقطة " ( 222 - 223 ) كلهم

عن سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن # أبي قابوس مولى عبد الله بن عمرو #

مرفوعا . و قال الترمذي : " هذا حديث حسن صحيح " . و صححه الخرقي أيضا .

قلت : و رواه العراقي في " العشاريات " ( 59 / 1 ) من هذا الوجه مسلسلا بقول

الراوي : " و هو أول حديث سمعته منه " ثم قال : " هذا حديث صحيح " .

و صححه أيضا ابن ناصر الدين الدمشقي في بعض مجالسه المحفوظة في ظاهرية دمشق ))

قلت وأفاد الشيخ الألباني في الإستدراك رقم 11 في المجلد الثاني من السلسلة الصحيحة أن الحافظ قد صحح الحديث في كتابه (( الإمتاع ))

وصححه كذلك الشيخ أحمد بن الصديق الغماري في كتابه فتح الوهاب

وأخوه عبد الله في الكنز الثمين _ أفاد ذلك الشيخ الألباني في المصدر السابق _

وعليه فالحديث مع شهرته قد تلقاه الحفاظ بالقبول وهذا كافٍ لتصحيحه ورد قول السقاف في تضعيفه له

تسفيه أدعياء التنزيه · الصفحة ٢١٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تسفيه أدعياء التنزيهص ٢١٧