وفرعون لم يكن يؤمن بوجود هذا الإله حتى يجسمه ألا ترى لقوله (( وإني لأظنه كاذباً )) وقوله (( أنا ربكم الأعلى ))
ونسأل السقاف من أين لفرعون أن الله في السماء وهو كان يستفهم عن رب العالمين فيقول (( وما رب العالمين ))
فيكف عرف أين رب العالمين وهو يستفهم عنه ؟!
إن لم يكن موسى أخبره بذلك _ كما أخبره ابتداءً عن وجوده _
فإن قلت قادته فطرته لذلك
قلنا الفطرة لا تناقض العقيدة الصحيحة
وإن قلت خمن ذلك تخميناً _ كما هو مقتضى مذهب القوم _
قلنا هذا بعيد إذ كيف يستفهم عن وجود إله ثم يعرف أين هو بدون سؤال
ولكان البحث في الأرض أهون عليه وآكد لدعواه في أنه الرب الأعلى
بل إن السقاف كذب على جمع من المفسرين حيث قال في صفحة 58 (( والمفسرون متفقون على أن معنى قوله (( وإنه لأظن كاذباً في أن له إلهاً غيري ))
قلت ونص ابن جرير السابق يبين كذب السقاف وبتره لنصوص العلماء
بل إن السقاف كذب على جمع من المفسرين حيث قال في صفحة 58 (( والمفسرون متفقون على أن معنى قوله (( وإنه لأظن كاذباً في أن له إلهاً غيري )) ))
قلت ونص ابن جرير السابق يبين كذب السقاف وبتره لنصوص العلماء
بل إن جماعةً من المفسرين _ منهم ابن كثير _ قالوا أن قول فرعون (( وإني لأظنه كاذباً )) في أن له إلهاً أرسله
وهذا لا يناقض قولنا البتة بل إنه داخل في كلام ابن جرير
والسقاف الأفاك كذب على كلا الفريقين
وأما قول السقاف أن موسى لم يخبر فرعون بان الله في السماء ولا في آية واحدة
فنقول هذه الآية دليل على أنه أخبره وموسى أنكر على فرعون جحد الإله وجحد الرسالة ولم ينكر عليه إثبات العلو _ وهو لم يثبته بل صرح بالجحود ولكني ألزمهم بمقالتهم _
بل زعم السقاف في صفحة 58 أن موسى أخبر فرعون أن الله ليس في السماء ولا في الأرض ولكنه رب السماوات والأرض
وهذا كذب فإن موسى عندما سأله فرعون عن رب العالمين