ومما يؤكد أنه أراد الإثبات إثباته لصفة العلو في موضع آخر من سننه
الرابع الدارمي صاحب السنن حيث بوب في سننه ( باب في شأن الساعة ونزول الرب تعالى )
الخامس ابن أبي عاصم النبيل صاحب كتاب السنة فقد باباً في النزول في كتابه السنة
السادس عثمان بن سعيد الدارمي ولم ينكر عليه أحد من السلف إثباته للصفات بل أثنى أبو زرعة على تصنيفه
السابع ابن أبي داود حيث قال في منظومته
وقل ينزل الجبار في كل ليلة بلا كيف جل الواحد المتمدح
وقال بعد منظومته (( هذا قولي، وقول أبي، وقول شيوخنا، وقول من لقيناهم من أهل العلم، وقول العلماء ممن لم نرهم كما بلغنا عنهم، فمن قال غير ذلك فقد كذب))
وقد قدمنا إثبات كل من ابن عباس وام سلمة رضي الله عنهما لصفة النزول وإنما قصدنا هنا ذكر من أثبت صفة النزول من غير الصحابة
وممن أثبت صفة النزول من السلف أبو جعفر الترمذي ( ولد عام 201 وتوفي عام 295)
قال الخطيب البغدادي (1/365) في تاريخه حَدَّثَنِي الحَسن بن أَبِي طالِب قال نبأنا أبو الحَسَن مَنْصُور بن مُحَمَّد بن مَنصُور القزاز: وذكر أن مولده سنة سبع وتسعين ومائتين. قال: سَمِعت أبا الطيَب أحمد بن عُثمَان السّمسَار والد أَبِي حَفص بن شَاهِين يقول: حضرت عند أَبي جَعفَر الترمذي فسأله. سائل عن حديث النبي صلى الله عليه وسلم: "إن الله تعالى ينزل إلى سماء الدُّنيَا. فالنزول كيف يكون يبقى فوقه علو؟ ".
فقال أبو جَعْفَر الترمذي: النزول معقول، والكيف مجهول، والإيمان به واجب، والسؤال عنه بدعة
قلت إسناده صحيح
والسائل كما ترى يثبت العلو ويستشكل النزول مع إثبات العلو فيسأل ( هو يبقى في علوه ) أي عند النزول
فأجابه الثقة الفاضل أبو جعفر الترمذي
بأن النزول معقول
قلت إذا اتفق العقل والنقل وجب الإثبات
والكيف مجهول
ولم يقل معدوم فتنبه
والإيمان به واجب
يعني النزول
والسؤال عنه بدعة
وهذا مذهب السلف في هذه المسألة
وينبغي التنبه لأمرين