راعٍ، وكلكم مسؤول عن رعيته. .. والرجل راعٍ في أهله، وهو مسؤول عن رعيته، والمرأة راعية في بيت زوجها وهي مسؤولة عن رعيتها». (١)
والأنثى - في الإسلام - مكفولة النفقة، أمًّا كانت أو زوجة، أختًا كانت أو ابنة، فمن واجب الرجل الإنفاق على الأسرة عمومًا وعلى الزوجة خصوصًا، ولو كانت ذات مال ووظيفة، فقد أمر النبي - ﷺ - بذلك في خطبة يوم عرفة العظيم وفي أكبر اجتماع لأصحاب النبي - ﷺ -، فقال: «ولهن عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف». (٢)
وأوجب الله تعالى للزوجة السكن الكريم المتناسب مع قدرة الزوج المالية: ﴿أسكنوهن من حيث سكنتم من وجدكم﴾ (الطلاق: ٦)، وكذا أوجب لها العشرة بالمعروف حال الحب وفي حال الكراهية ﴿وعاشروهن بالمعروف فإن كرهتموهن فعسى أن تكرهوا شيئًا ويجعل الله فيه خيرًا كثيرًا﴾ (النساء: ١٩).
وهذه العشرة للزوجة بالمعروف تصبح ميزانًا للخيرية عند الله يستبق فيه المسلمون إلى محبة الله ورضاه، فقد قال - ﷺ -: «خيركم خيركم لأهله، وأنا خيركم لأهلي» (٣)، وفي رواية: «إن من أكمل المؤمنين إيمانًا أحسنهم خلقًا وألطفهم بأهله». (٤)
وهكذا فالعلاقة الزوجية سلسلة متبادلة من الحقوق والواجبات، وهي قائمة على مبدأ الأخذ والعطاء ﴿ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف وللرجال عليهن درجة﴾ (البقرة: ٢٨٨)، وهذه الدرجة هي القوامة.
وليس هذا التفضيل بسبب قعود جنس النساء عن جنس الرجال، بل تفضيل متناسب مع ما أودعه الله في الرجل من استعدادات فطرية تلائم مهمته وتتناسب
(١) أخرجه البخاري ح (٨٩٣)، ومسلم ح (١٨٢٩).
(٢) أخرجه مسلم ح (١٢١٨).
(٣) أخرجه الترمذي ح (٣٨٩٥)، وابن ماجه ح (١٩٧٧)، وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة ح (٢٨٥).
(٤) أخرجه الترمذي ح (١١٦٢)، وأبو داود ح (٤٦٨٢)، وأحمد ح (٢٣٦٤٨).