تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقبيل وفاة يعقوب عليه السلام جمع أبناءه، وأوصاهم بالاستمساك بملة إبراهيم الحنيف المسلم ﴿إذ قال له ربه أسلم قال أسلمت لرب العالمين - ووصى بها إبراهيم بنيه ويعقوب يا بني إن الله اصطفى لكم الدين فلا تموتن إلا وأنتم مسلمون - أم كنتم شهداء إذ حضر يعقوب الموت إذ قال لبنيه ما تعبدون من بعدي قالوا نعبد إلهك وإله آبائك إبراهيم وإسماعيل وإسحق إلهًا واحدًا ونحن له مسلمون﴾ (البقرة:١٣١ - ١٣٣).

كما طلب موسى عليه السلام من قومه الإذعان لمقتضيات الإسلام الذي دخلوا فيه، فقال: ﴿يا قوم إن كنتم آمنتم بالله فعليه توكلوا إن كنتم مسلمين﴾ (يونس: ٨٤)، فاستجاب لندائه سحرة فرعون وقالوا: ﴿ربنا أفرغ علينا صبرًا وتوفنا مسلمين﴾ (الأعراف: ١٢٦).

وبمثل هذا دعا يوسف عليه السلام ربه حين طلب من الله أن يميته ويحشره مع المسلمين الصالحين: ﴿توفني مسلمًا وألحقني بالصالحين﴾ (يوسف: ١٠١).

ولما دخلت ملكة سبأ بلاط سليمان، ورأت علامات نبوته؛ نادت بنداء الإيمان فقالت: ﴿رب إني ظلمت نفسي وأسلمت مع سليمان لله رب العالمين﴾ (النمل: ٤٤).

وقد أوضح خاتم النبيين محمد - ﷺ - وحدة دين الأنبياء فقال: «أنا أولى الناس بعيسى ابن مريم في الدنيا والآخرة، والأنبياء إخوة لعَلات، أمهاتهم شتى، ودينهم واحد». (١)

وهكذا فإن دين الأنبياء جميعًا واحد، بني على أساس واحد يدعو إلى توحيد الله وإفراده وحده بالعبادة، والاستسلام لأوامره، فهو الإسلام دين الله تعالى: ﴿إن الدين عند الله الإسلام﴾ (آل عمران: ١٩)، وهو الدين الذي لا يقبل الله من الناس دينًا سواه ﴿ومن يبتغ غير الإسلام دينًا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين﴾ (آل عمران: ٨٥).

(١) أخرجه البخاري ح (٣٤٤٣)، والإخوة لعَلات هم الإخوة من أب واحد، وأمهاتهم مختلفات.

تعرف على الإسلام · الصفحة ٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تعرف على الإسلامص ٥