وبضدها ينغلق الباب ، وتُجهَد النفس ، وينعدم التوفيق
والله المستعان.
20- وللشافعى أيضا:
(لا يصلُح طلبُ العلم إلا لمفلس ) (20)
تنبيه فيه ، أن الفقر أصلح للعلم ، وليس الغنى ، لأن الغني يبطر ويترف ، ويجر صاحبه غالبا إلى الدنيا، والتعلق بها ، والزهد فى التجارة الرابحة ، والغنائم الثمينة .
21-قال النضر بن شُميل رحمه الله:
( لا يجد الرجل لذة العلم حتى يجوع وينسى جوعه ) (21)
هذا تأكيد آخر أن الفقر أنسب، للعلم فإذا ما استغنى العالم بالعلم هان عليه الطعام وتلذذ بحب المعرفة ، وسماع المرويات ، وما بالى بالجوع والظمأ كما قد قيل :
فلو قد ذقت من حلواه طعما…… لآثرت التعلم واجتهدتَ
22- سئل الشعبي رحمه الله من أين لك هذا العلم ، فقال :
( بنفي الاعتماد ، والسير في البلاد ، وصبر كصبر الحمار ، وبكور كبكور الغراب ) (22)
نفي الاعتماد، يعني علو همته واعتماده على نفسه ، والسير في البلاد : هو الحركة والسفر لجمع الفوائد من الشيوخ ، وصبر كصبر الحمار : هو يريد شدة التحمل للمتاعب ، والحمار أصبر الحيوانات ، قالت العرب (أصبرُ من حمار).
وبكور كبكور الغراب : سرعة استغلال الزمان والتبكير فيه
من أوله.
23- قال عروة بن الزبير رحمه الله :
( أزهدُ الناس في عالم أهله ) (23)
لا تكترِثْ إذا لم يعتن الناس بك ، ولم يهتموا بدروسك ، وما لديك من معرفة ، فإن أزهد الناس في عالم أهله وجيرانه لأنه قد يسوؤهم نبوغ فلان ، لأنك من بلدهم ، أو لأنك عصريّهم وقد قيل في ذلك ( المعاصرة حجاب ) أي تحول دون إدراك محاسن المرء والاعتراف بها.
24- قال أبو بكر الأنصاري البغدادي البزاز :
( مَنْ خدمَ المحابر خدمته المنابر ) (24)