لابد من صيانة الدين ، وحسن صفائه بإتيان الشيوخ الصلحاء ، والأساتذة النبلاء ، الذين زكت عقائدهم ، وطابت شمائلهم ، فتشبث بهم,ليصدق العلم ، وتصح الثمرة.
89- وقال أحمد رحمه الله :
( سبحان الله رجل يطلب العلم لا يكون له ورد بالليل ) (89)
مهما زانت عندك حلاوة العلم واستطعمت مسائله ، فلا تغفل عن ربانية العالم ودنوه من الله ، وخلوته بالذكر ، والقيام والصيام ، وحسن التبتل ، فإنها بلسم العلم ومفاتيح كنوزه وذخائره.
وفي الحديث قال في قيام الليل ( فإنه دأب الصالحين قبلكم ).
90- وقال مالك رحمه الله :
( بركةُ الحديث إفادة الناس بعضهم بعضاً ) (90)
أحسن إلى إخوانك في الطلب ، فالله يحب المحسنين ، وإياك ولؤم العلم أو شح الفائدة ، أو كتمان الخير ! ليباركَ لك ، ويقر لك بالفضل أقرانك.
91- وقال ابن دقيق العيد رحمه الله :
( ومن الخطأ الاشتغال بالتتمات والتكميلات ،
مع تضييع المهمات ) (91)
هذه قاعدة وضعها الحافظ رحمه الله في التصنيف في علوم الحديث ، وهي عامة فيه وفي غيره ، ونافعة في مسألة الحفظ واختيار الأنسب منه ، فإن البدء بالمسائل المهمة جداً أولى من التتمة وشبهها فتأمل.
92- قال ابن معين رحمه الله لما سئل عما يشتهي قال :
( بيت خالي وإسناد عالي ) (92)
بيت يخلو فيه بربه ، ويطالع ويذاكر ويستزيد بلا معكر ولا ثقيل, وسند عالي يحظى فيه بالقرب من رسول الله وصفوة المصتفين فلأجله تبذل الهمم, وتذلل الصعاب.
93- وقال علي رضي الله عنه :
( حدثوا الناس بما يعرفون ، أتريدون أن يكذب الله ورسوله ) (93)
ولابن مسعود ( ما أنت محدث قوماً حديثاً لا تبلغه عقولهم إلا كان لبعضهم فتنة ).
أصل مهم في فقه البلاغ والدعوة , فأعَِط كل قوم ما يصلح لهم ، ويتلاءم مع عقولهم وفهومهم.
فإن فاتك ذلك فارجع وتعلم ، فإنك لم تتعلم (وَمَن يُؤْتَ الحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً).( البقرة:269)
94- وقال قتادة رحمه الله :