78- وقال ابن المبارك رحمه الله :
( لا يزال المرء عالماً ما طلب العلم ، فإذا ظن أنه
علم فقد جهل ) (78)
دليل منه رحمه الله ,على أن العلم بحر لا ساحل له ، لا يحاط به، ولا يدرك غوره ولا يزال العبد يتعلم ويزداد ، ويشعر بنقصه واحتياجه ، ولو حصّل المناصب والشهادات ، وابيض عارضاه ورأسه.
قال تعالى : ( وَمَا أُوتِيتُم مِّنَ العِلْمِ إِلاَّ قَلِيلاً ) ] الإسراء: 85 [
79- قال علي رضي الله عنه :
( هتف العلم بالعمل فإن أجابه وإلا ارتحل ) (79)
أجل ثمرة للعلم العمل به ، وتطبيقه ونشره ، وعالم بلا عمل كجسد بلا روح ، ومن عمل بما علم حاز الثواب وأظهر النور ، ونشر الخير ، وأسس مدرسة الاقتداء ، ورسخ المحفوظ , وكان خير وارث للأنبياء ، جعلنا الله وإياكم منهم .
80- وقال مالك بن دينار رحمه الله :
( إنّ العالم إذا لم يعمل بعلمه زلت موعظته عن القلوب كما يزل القطر عن الصفا ) (80)
لا أوقعَ ولا أبقى في الناس من عالم عامل يعظه علمه قبل نشره ، فإذا فعل ، حلّت البركة في كلامه ، وانتفع الناس.
81- وقال الفضيل بن عياض رحمه الله :
( عالم عامل معلِّم يُدعى كبيراً في ملكوت السموات ) (81)
هذا رجل حاز الخير من أطرافه طلب العلم حتى علم ، ثم وعاه وعمل به ، ثم صدق ذلك بالنشر والبلاغ فلا عجب أن يدعى كبيراً ، ويكون عظيماً في الملأ الأعلى.
82- وقال أبو الدرداء رضي الله عنه :
( لا أدري نصف العلم ) (82)
ليس كل عالم يدري كل شيء ، فما لا تدري أكثرُ مما تدري ، فتواضع ، ولا توقع على الله ورسوله ما لم تعلم وتتحقق منه .
قال تعالى :
( وَلاَ تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ ). ] الإسراء: 36 [
83- وقال ابن مسعود رضي الله عنه :
( جُنَّة العالم لا أدري فإن أخطأها فقد أُصيبت مَقاتِله ) (83)