تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذُكر في الأثر أن رجلاً سبَّ الأحنف بن قيس وهو يماشيه في الطريق، فلما قرب من المنزل وقف الأحنف بن قيس وقال: يا هذا، إن كان قد بقى معك شئ فهات، وقله هاهنا، فإني أخاف أن يسمعك فتيان الحيّ فيؤذونك، ونحن لا نحبّ الانتصار لأنفسنا (1)

فالذنب يستدعي العقاب، وها هو الرجل يسبّ الأحنف سبَّاً كثيراً، ومع ذلك لم ينتصر الأحنف لنفسه، أي أنه تجاوز عما ارتكبه الرجل في حقّه، وهذا التجاوز ... (الغفران) لم يتحقّق إلا بحضور صفة الحلم لديه.

3 الغفور الشكور

ومثاله أن يقدّم الرجل معروفاً إلى رجل آخر ذي قدرة وسلطان، فإذا حصل من صاحب المعروف ذنب ما في حق ذلك الرجل، فقابله الرجلُ بالغفران والتجاوز، كان ذلك نابعاً من إرادة الشكر على ما قدّمه من معروف.

أي أنه سيكون غفوراً شكوراً.

4 الغفور الودود

كأن يسعى رجل ما إلى حصول المودّة له في قلوب الناس، فيغفر لهذا وذاك ... ما يبديانه من أذى وعدوان، وهو قوله تعالى:

ژ ک ک ... گ گ گ گ ? ? ? ? ... ? ? ژ فصلت: 34

أي أنك إذا تجاوزت عن سيئة يُبْديها لك أحدٌ ما، لغرض إحلال المودّة في قلبه، كنت غفوراً ودوداً، أي أنك لم تغفر له رحمةً أو حلماً أوشكراً، بل غفرت له طلباً لمودّته (وليّ حميم)

هذا ما نشهده من أبعاد هذه المعاني في ذات الإنسان

* أمّا آفاقها بالنظر إلى ما يليق بالله تعالى، فهي كما يلي

1 الغفور الرحيم

(1). المستطرف في كل فن ٍّ مستطرف: للأ بشيهي ص 362

تجديد الأسماء الحسنى · الصفحة ١٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تجديد الأسماء الحسنىص ١٤