وعلينا جميعاً أن نتقي الله في لحوم العلماء، وألا نتكلم فيهم، وألا ننسب ما يقع من أخطاء إليهم؛ فإن العلماء جزاهم الله خيراً يتحملون ما لا تطيق الجبال حمله، والمسؤولية عامة ومشتركة, وكثير من الذنوب والمعاصي والمنكرات سببه تقصيرنا نحن طلبة العلم وضعفنا نحن طلبة العلم والدعاة والأئمة والمدرسين، أما العالم فماذا باستطاعته أن يفعل؟
ثم لنتق الله فلا نأخذ من فتاواهم ما نريد، ونترك ما نريد! هذه مشكلتنا نحن أمة الإسلام، فإن الواحد منا إذا احتاج الشيخ في فتوى للطلاق أو للزواج أو لأمر من الأمور ذهب إليه، وسأله وقبله وقال يا شيخ أريد كذا وكذا، لكن أن يأتي الشيخ فيعظه، أو يوجه له نصيحة, أو يقدم له موعظة فمنا من يعمل بها, ومنا من لا يعمل، سبحان الله إذا احتجناهم فقط نأخذ بأقوالهم!!
يجب كما سلمنا لهم بالإمامة العلمية في صحة المنهج وبسلامته أن نأخذ كل نصحائهم وكل توجيهاتهم ونضعها موضع الاعتبار, موضع التنفيذ, وندعو الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أن يحفظهم وأن يمتعنا بحياتهم, وأن يجعلنا نحن طلاب العلم بالذات طلاب حق لهم، لنرثهم ونرث علمهم كما أننا سنرث واجبهم، وقد تأتي المواقف، فتسألنا الأجيال عنها وتسألنا الأمة عنها .. ونكون نحن في موقعهم فلعلنا لا نستطيع أن نقف كما وقفوا، ولا أن نقول كما قالوا، نعوذ بالله من الفتن.
ربما يأتي يوم ولا نكون نحن أجرأ ولا أقول للحق منهم نعوذ بالله من الفتن! نسأل الله أن يثيبهم, وأن يجزيهم خير الجزاء، وأن ينفعنا بعلمهم، وأن يبارك فيهم، وأن