ومن الأحاديث التي رهب فيها النبي صلى الله عليه وسلم عن الحلف في البيع حديث سلمان - رضي الله عنه - ، الذي قال فيه النبي صلى الله عليه وسلم: «ثلاثة لا ينظر الله إليهم يوم القيامة: أُشَيْمِطٌ زان، وعائلٌ مستكبر ورجلٌ جعل الله بضاعته؛ لا يشتري إلا بيمينه ولا يبيع إلا بيمينه» [رواه الطبراني في المعاجم الثلاثة].
الثاني: البخيل المنان.
هذا والعياذ بالله قد جمع حشفا وسوء كِيلة، جمع بين خصلتين قبيحتين ..
الخصلة الأولى: البخل.
قال تعالى: ﴿ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ وَيَكْتُمُونَ ما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَأَعْتَدْنا لِلْكافِرِينَ عَذاباً مُهِيناً ﴾ ، وقال: ﴿ وَمِنْهُمْ مَنْ عاهَدَ اللَّهَ لَئِنْ آتانا مِنْ فَضْلِهِ لَنَصَّدَّقَنَّ وَلَنَكُونَنَّ مِنَ الصَّالِحِينَ * فَلَمَّا آتاهُمْ مِنْ فَضْلِهِ بَخِلُوا بِهِ وَتَوَلَّوْا وَهُمْ مُعْرِضُون * فَأَعْقَبَهُمْ نِفاقاً فِي قُلُوبِهِمْ إِلى يَوْمِ يَلْقَوْنَهُ بِما أَخْلَفُوا اللَّهَ ما وَعَدُوهُ وَبِما كانُوا يَكْذِبُونَ ﴾ ، وقال: ﴿ ها أَنْتُمْ هؤُلاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنْكُمْ مَنْ يَبْخَلُ وَمَنْ يَبْخَلْ فَإِنَّما يَبْخَلُ عَنْ نَفْسِهِ وَاللَّهُ الْغَنِيُّ وَأَنْتُمُ الْفُقَراءُ وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ ثُمَّ لا يَكُونُوا أَمْثالَكُمْ ﴾ ، وقال: ﴿ وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنى * وَكَذَّبَ بِالْحُسْنى * فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرى ﴾ .
وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يستعيذ بالله من البخل، فقد كان كثيرا ما يقول: «اللهم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ الْهَمِّ وَالْحَزَنِ، وَالْعَجْزِ وَالْكَسَلِ، وَالْبُخْلِ وَالْجُبْنِ، وَضَلَعِ الدَّيْنِ وَغَلَبَةِ الرِّجَالِ» [البخاري ومسلم].