ـ ولا يجوز تخصيص الأغنياء بالدعوة إلى الوليمة لقوله -: "شَرُّ الطَّعَامِ طَعَامُ الْوَلِيمَةِ يُمْنَعُهَا مَنْ يَاتِيهَا وَيُدْعَى إِلَيْهَا مَنْ يَابَاهَا وَمَنْ لَمْ يُجِبِ الدَّعْوَةَ فَقَدْ ... عَصَى اللَّهَ وَرَسُولَهُ" (1).
ـ ويجب إجابة الدعوة لقوله - فى الحديث السابق: "وَمَنْ لَمْ يُجِبِ الدَّعْوَةَ فَقَدْ عَصَى اللَّهَ وَرَسُولَهُ"، وقوله -: " فُكُّوا الْعَانِيَ (2) وَأَجِيبُوا الدَّاعِيَ وَعُودُوا الْمَرِيضَ" (3).
ـ وعليه إجابة الدعوة وان كان صائماً لحديث أبى سعيد الخدرى - رضي الله عنه - قال: "صنعت لرسول الله - طعاماً فأتانى هو وأصحابه، فلما وضع الطعام قال رجل من القوم: أنى صائم، فقال رسول الله -: دعاكم أخوكم وتكلف لكم!، ثم قال له: افطر وصم مكانه يوماً إن شئتَ" (4).
وقال -: "إِذَا دُعِيَ أَحَدُكُمْ فَلْيُجِبْ فَإِنْ كَانَ صَائِمًا فَلْيُصَلِّ (5) وَإِنْ كَانَ مُفْطِرًا (6) فَلْيَطْعَمْ" (7).
ـ وعلى من حضر الدعوة الدعاء لصاحبها لحديث عبد الله بن بسر - رضي الله عنه - أن أباه صنع طعاما للنبى - فدعاه فأجابه فلما فرغ من طعامه قال: "اللَّهُمَّ بَارِكْ لَهُمْ فِي مَا رَزَقْتَهُمْ وَاغْفِرْ لَهُمْ وَارْحَمْهُمْ " (8).
(1) أخرجه مسلم، وهو عند البخارى موقوفاً عليه وهو فى حكم المرفوع كما بينه الحافظ فى شرحه، وانظر: "آداب الزفاف".
(2) العانى: أى الاسير.
(3) أخرجه البخارى.
(4) حسن أخرجه البيهقى، وفيه أن المتطوع أو صائم النفل ليس عليه قضاء.
(5) أى: فليدعوا لصاحب الطعام، فإن الصلاة أصلها فى اللغة: الدعاء، ومعناها فى الشرع ـ الإصطلاح ـ الصلاة المعروفة من القيام والركوع والسجود، والتى تبدأ بالتكبير وتنتهى بالتسليم.
(6) وهذا هو الصواب: وليس كما يقال: فاطر!.
(7) أخرجه مسلم وغيره.
(8) أخرجه مسلم.