تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهذا رجل تتدلل عليه زوجته فيظنه كرهاً! فيربِطها ـ بعد أسبوع من العناء ـ فى "السرير" حتى يثبت رجولته، وآخر لم يستطع التغلب على حصون القلعة فيأتى بمن يساعده بالطريقة "البلدى" (1)!!!.

يقول: دارت فى رأسى هذه الأفكار وغيرها وأنا أبدأ أول ليلة من ليالى الحياة الزوجية، وأنا أعلم أن لهذه الليلة الأثر كل الأثر فى الحياة الزوجية مستقبلاً.

يقول: وبينما أنا مع أفكارى وخواطرى إذا بخشخشة تخرج من حجرة الزوجة ـ وكأنها تقول: هيئت لك! ـ فطرحت أفكارى جانباً ونهضت ناحية الغرفة فطرقت الباب طرقاً خفيفاً مازحاً: العشاء جاهز.

(1) وهذه العادة للأسف تنتشر بكثرة فى الريف المصرى أكثر من حضره، فتجتمع بعض النسوة على العروس وتأخذ أيد النساء بيد العروس، والأخرى بيدها الأخرى، وتأخذ امرأة ثالثة بقدم العروس ورابعة بقدمها الأخرى، ثم تأتى المرأة الخامسة فتأخذ "شرف" البنت وعرضها، وتبلل القماش الأبيض بدمها! للعَِرض، ويبدأ الرقص والفرح يعم البيت والاهل لعفة البنت وحفاظها على "شرفها" وفيها ما فيها من البعد عن الشرع الحنيف، وما يسببه هذا الأمر من اطلاع من ليس له أن يطلع على العورات، وما يسببه من حالة نفشية سيئة جداً للفتاة التى تبدأ حياتها الزوجة أول ما تبدا وفى أولى لحظاتها بهذا العمل المشين وما يسبه لها من ألم عضوى ونفسى، ويقول رسول الله -: "إِنَّ مِنْ أَشَرِّ النَّاسِ عِنْدَ اللَّهِ مَنْزِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ الرَّجُلَ يُفْضِي إِلَى امْرَأَتِهِ وَتُفْضِي إِلَيْهِ ثُمَّ يَنْشُرُ سِرَّهَا" أخرجه مسلم وغيره، فما بالك بمن يدعو الناس لمشاهدة نتاج ليلة الزفاف!.

تحفة العروس · الصفحة ٦٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تحفة العروسص ٦٦