تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ـ قوله -: "وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَعَلَيْهِ بِالصَّوْمِ" قالوا: والعاجز عن الجماع لا يحتاج إلى الصوم لدفع الشهوة فوجب تأويل الباءة على المؤن، وانفصل القائلون بالأول عن ذلك بالتقدير المذكور، اهـ.

والتعليل المذكور للبازرى، وأجاب عنه عياض بأنه لا يبعد أن تختلف الاستطاعتان فيكون المراد بقوله -: "مَنِ اسْتَطَاعَ الْبَاءَةَ" أى بلغ الجماع وقدر عليه فليتزوج ويكون قوله -: "وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ" أى من لم يقدر على التزويج.

ـ قوله -: فَلْيَتَزَوَّجْ: زاد (1) فى "كتاب الصيام" من طريق أبى حمزة عن الأعمش هنا "فَإِنَّهُ أَغَضُّ لِلْبَصَرِ وَأَحْصَنُ لِلْفَرْجِ".

ـ وقوله: "أَغَضُّ": أى أشد غضاً، "وَأَحْصَنُ" أى أشد إحصاناً له ومنعاً من الوقوع فى الفاحشة.

ـ قوله: "فَإِنَّهُ لَهُ وِجَاءٌ أى حصن.

واستنبط القرافى من قوله: "فَإِنَّهُ لَهُ وِجَاءٌ" أن التشريك فى العبادة لا يقدح فيها بخلاف الرياء لأنه أمر بالصوم الذى هو قربه وهو بهذا القصد صحيح مثاب عليه ومع ذلك فأرشد إليه لتحصيل غض البصر وكف الفرج عن الوقوع فى المحرم، اهـ (2).

وفى الصحيحين عنه عن النبى - قال: "تُنْكَحُ الْمَرْأَةُ لِأَرْبَعٍ لِمَالِهَا وَلِحَسَبِهَا وَجَمَالِهَا وَلِدِينِهَا فَاظْفَرْ بِذَاتِ الدِّينِ تَرِبَتْ يَدَاكَ " (3).

(1) البخارى.

(2) فتح البارى (9\ 108).

(3) أخرجه البخارى (5\ 1958) ومسلم (2\ 1086).

تحفة العروس · الصفحة ٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تحفة العروسص ٦