ـ كما تظهر على المسحور ـ عند قراءة الآيات السابقة عليه أو شربها ـ أعراض أخرى منها: احمرار شديد بالعينين، شعور وكأن حجراً ثقيلاً أو نحوه فى بطنه، وعند شربه الماء قد يشعر بنار تتأجج فى بطنه أو حلقه أو فى جسده كله.
ـ يستمر شرب الماء والاغتسال به طوال ثلاثة أو سبعة أيام، مرة أو مرتين يومياً، حتى يُبطل السِّحر بإذن الله تعالى، ولا يدخل اليأس نفس المريض وليعلم أن الشفاء مرتبط بإذن الله تعالى بالشفاء، لا بتقوى المعالج ـ وإن كانت سبباً ـ أو بشهرة المعالج، أو بما يأخذه المعالج (1).
ـ هذا إذا فُقد المعالج أو وُجد، و فى حالة وجود من يعالج ـ لذى خبر هذا العلم وعمل به ـ فإنه يبدأ بقراءة آيات الرقية فى أذن المريض ـ مستحضراً نية الشفاء وطرد الجن ـ حتى إذا بدأت الأعراض تظهر على المريض يتعامل معها وِفق ما يعلم بفضل الله تعالى، فإذا شعر المريض بنوع "تنميل" فى يديه أو رجليه أو فى أى مكان بجسده، أو صداع، أو شعر بنوع ضيق، أو كأن هناك من يمسك برأسه، أو يضغط على صدره أو قلبه، فهذا يعنى وجود الجنى فى هذا المكان، بدأ المعالج فى قراءة الآيات التى تتحدث عن العذاب والنار، وقد تقدم ذكر بعضها.
ـ وإذا "حضر" الجنى على جسد المريض بدأ المعالج فى التعامل معه سؤاله عن سبب دخوله ـ عشقاً أو سحراً أو حسداً ـ وعن ديانته، فإن كان مسلماً بينا له عدم جواز هذا، وإن كان كافراً عرضنا عليه الإسلام فإن استجاب وإلا أُنذر كليهما بقراءة الآيات عليهما، ويراعى عدم الإطالة فى الحديث مع الجنى حتى لا يهرب أو يأتى بمن يساعده فى التخلص من هذا الأمر، كما لا يستجاب له فى أى طلب يطلبه كأن يأمر أن يذبح له كذا وكذا، أو تلبس المرأة كذا وكذا ـ لزوجها ـ أو تطوف بالأولياء، أو يلبس الرجل خاتماً شكله كذا، فكل هذا يُعتبر ضرباً من الشرك.
(1) ومما يجب التنبيه عليه أنه لا حرج فى أخذ الأجرة على العلاج.