تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ـ وقيل: ومما يستحسن فى المرأة طول أربعة وهن أطرافها وقامتها وشعرها وعنقها.

ـ وقصر أربعة يدها ورجلها ولسانها وعينها فلا تبذل ما فى بيت زوجها ولا تخرج من بيتها ولا تستطيل بلسانها ولا تطمح بعينها.

ـ وبياض أربعة لونها وفرقها وثغرها وبياض عينها.

ـ وسواد أربعة أهدابها وحاجبها وعينها وشعرها.

ـ وحمرة أربعة لسانها وخدها وشفتها وإشراب بياضها بحمرة ودقة أربعة أنفها وبنانها وخصرها وحاجبها.

ـ وغلظ أربعة ساقها ومعصمها وعجيزتها وذاك منها (1).

ـ وسعة أربعة جبينها ووجهها وعينها وصدرها.

ـ وضيق أربعة فمها ومنخرها وخرق أذنها وذاك منها، فهذه أحق النساء بقول كثير:

لو أن عزة خاصمت شمس الضحى * فى الحسن عند موفق لقضى لها

وقال صالح بن حسان يوماً لأصحابه: هل تعرفون بيتاً من الغزل فى امرأة خفرة؟ قلنا: نعم، بيت لحاتم فى زوجته ماوية:

يضئ لها البيت الظليل خصاصه ... إذا هى يوماً حاولت أن تبسما

قال ما صنعتم شيئاً، قلنا: فبيت الأعشى:

كأن مشيتها من بيت جارتها ... مر السحابة لا ريث ولا عجل

قال: جعلها تدخل وتخرج، قلنا: يا أبا محمد فأى بيت هو؟ قال: قول أبى قيس بن الأسلت:

ويكرمها جاراتها فيزرنها ... وتعتل عن إتيانهن فتعذر

قلت: وأحسن من هذا كله ما قاله إبراهيم بن محمد الملقب بنفطويه رحمه الله:

وخبرها الواشون أن خيالها ... إذا نمت يغشى مضجعى ووسادى

فخفرها فرط الحياء فأرسلت ... تعيرنى غضبى بطول رقادى

ومما يستحسن فى المرأة: رقة أديمها (2) ونعومة ملمسه، كما قال قيس بن ذريح:

تعلق روحى روحها قبل خلقنا ... ومن بعد ما كنا نطافا وفى المهد

فزاد كما زدنا فأصبح نامياً ... فليس وإن متنا بمنفصم العهد

ولكنه باق على كل حادث ... ومؤنسنا فى ظلمة القبر واللحد

يكاد مسيل الماء يخدش جلدها ... إذا اغتسلت بالماء من رقة الجلد

قلت: ومن المبالغة فى معنى البيت الأخير قول أبى نواس:

توهمه قلبى فأصبح خده ... وفيه مكان الوهم من نظرى أثر

(1) كناية عن الفرج.

(2) جلدها.

تحفة العروس · الصفحة ٢٥٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تحفة العروسص ٢٥٠