ـ ومنها أيضاً: أن تكون ذات عطف وحنان لقوله -: "خَيْرُ نِسَاءٍ رَكِبْنَ الْإِبِلَ أَحْنَاهُ عَلَى طِفْلٍ وَأَرْعَاهُ عَلَى زَوْجٍ فِي ذَاتِ يَدِهِ" (1).
ـ أن تكون بكراً: لقوله - لجابر - رضي الله عنه -: "أَلَا تَزَوَّجْتَهَا بِكْرًا تُلَاعِبُكَ وَتُلَاعِبُهَا وَتُضَاحِكُكَ وَتُضَاحِكُهَا" (2).
ـ وصحَّ عن أم المؤمنين عائشة ـ رضى الله عنها ـ وعن أبيها أنها قالت يوماً لرسول الله - ـ وهى تشير إلى زواجه منها، وهى البكر التى لم يتزوج رسول الله - غيرها بكراً ـ: "أَرَأَيْتَ لَوْ نَزَلْتَ وَادِيًا وَفِيهِ شَجَرَةٌ قَدْ أُكِلَ مِنْهَا وَوَجَدْتَ شَجَرًا لَمْ يُؤْكَلْ مِنْهَا فِي أَيِّهَا كُنْتَ تُرْتِعُ بَعِيرَكَ قَالَ فِي الَّذِي لَمْ يُرْتَعْ مِنْهَا تَعْنِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - لَمْ يَتَزَوَّجْ بِكْرًا غَيْرَهَا" (3).
ـ فان كانت هناك قرينة تدعو إلى نكاح الثيب فبها ونعمت.
ـ ومن طريف ما روى فى الفرق بين الثيب والبكر أن جارية عرضت على الخليفة المتوكل فقال لها: أبكر أنت أم أيش؟ قال: أيش يا أمير المؤمنين!.
ـ واشترى أحدهم جارية فسألها: ما أحسبك إلا بكراً! فقالت له: لقد كثرت الفتوح فى زمان الواثق!.
ـ وقال أحدهم لجارية: أبكر أنت؟ قالت: نعوذ بالله من الكساد (تعنى الثيوبة)!.
ـ وعرضت على أحدهم جاريتان بكر وثيب فمال إلى البكر، فقالت الثيب: أما رغبت فيها وما بينى وبينها إلا يوم ـ تعنى أنها ليلة بين البكر وكونها تكون ثيب ـ فقال لها: (وَإِنَّ يَوْمًا عِندَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِّمَّا تَعُدُّونَ) (الحج: 47).
(1) أخرجه البخارى (5\ 1955) ومسلم (4\ 1959).
(2) تقدم.
(3) أخرجه البخارى (5\ 1953).