تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والدليل قوله تعالى: ﴿يا أيها المدثر قم فأنذروربك فكبر وثيابك فطهر والرجز فاهجر ولا تمنن تستكثر ولربك فاصبر﴾ 1 ومعنى ﴿قم فأنذر﴾ 2، ينذر عن الشرك ويدعو إلى التوحيد. ﴿وربك فكبر﴾ 3، أي: عظمه بالتوحيد. ﴿وثيابك فطهر﴾ 4، أي: طهر أعمالك عن الشرك. ﴿والرجز فاهجر﴾ 5، الرجز بالأصنام، وهجرها تركها، والبراءة منها وأهلها. أخذ على هذا عشر سنين يدعو إلى التوحيد. وبعد العشر عرج به إلى السماء، وفرضت عليه الصلوات الخمس، وصلى في مكة ثلاث سنين، وبعدها أمر بالهجرة إلى المدينة.

والهجرة: الانتقال من بلد الشرك إلى بلد الإسلام؛ والهجرة فريضة على هذه الأمة من بلد الشرك إلى بلد الإسلام، وهي باقية إلى أن تقوم الساعة.

والدليل قوله تعالى: ﴿إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم قالوا فيم كنتم قالوا كنا مستضعفين في الأرض قالوا ألم تكن أرض الله واسعة فتهاجروا فيها فأولئك مأواهم جهنم وساءت مصيرا إلا المستضعفين من الرجال والنساء والولدان لا يستطيعون حيلة ولا يهتدون سبيلافأولئك عسى الله أن يعفو عنهم وكان الله عفوا غفورا﴾ 6 وقوله تعالى: ﴿يا عبادي الذين آمنوا إن أرضي واسعة فإياي فاعبدون﴾ 7 قال البغوي رحمه الله تعالى: سبب نزول هذه الآية في المسلمين الذين بمكة لم يهاجروا، ناداهم الله باسم الإيمان.

والدليل على الهجرة من السنة قوله صلى الله عليه وسلم: "لا تنقطع الهجرة حتى تنقطع التوبة، ولا تنقطع التوبة حتى تطلع الشمس من مغربها" 8.

ثلاثة الأصول · الصفحة ١٩٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

ثلاثة الأصولص ١٩٣