تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

في التعاون على البر والتقوى، وإيضاح الحق بدليله، والحرص على صفاء القلوب وسلامتها من الغل والحقد من بعضهم على بعض. كما أن الواجب الحذر من أسباب الفرقة والتهاجر؛ لأن الله سبحانه أوجب على المسلمين أن يعتصموا بحبله جميعا، وأن لا يتفرقوا، كما قال سبحانه: ﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا﴾ [آل عمران: ١٠٣] وقال النبي ﷺ: «إن الله يرضى لكم ثلاثا أن تعبدوه ولا تشركوا به شيئا وأن تعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا وأن تناصحوا من ولاه الله أمركم» . وقد بلغني عن كثير من إخواني المسلمين في أفريقيا وغيرها أنه يقع بينهم شحناء كثيرة، وتهاجر، بسبب مسألة القبض والإرسال.

ولا شك أن ذلك منكر لا يجوز وقوعه منهم. بل الواجب على الجميع التناصح والتفاهم في معرفة الحق بدليله، مع بقاء المحبة والصفاء والأخوة الإيمانية، فقد كان أصحاب الرسول ﷺ رضي الله عنهم والعلماء بعدهم رحمهم الله يختلفون في المسائل الفرعية، ولا يوجب ذلك بينهم فرقة ولا تهاجرا؛ لأن هدف كل واحد منهم

ثلاث رسائل في الصلاة · الصفحة ٣٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

ثلاث رسائل في الصلاةص ٣٣