تخطَّ إلى المحتوى

ثنا أبو العباس أحمد بن يحيى النحوي المعروف بثعلب، قال: حدثني أبو سعيد عبد الله بن شبيب قال: وحدثني زبير. وقال أبو العباس: وقال أبو سعيد أيضاً: قد حدثني هارون بن أبي بكر، قال: حدثني محمد بن معن الغفاري قال: أقحمت السنة المدينة ناساً من الأعراب، فحل المذاد منهم صرم من بني كلاب، وكانوا يدعون عامهم ذلك الجراف. قال: فأبرقوا ليلة في النجد، وغدوت عليهم فإذا غلام منهم قد عاد جلداً وعظماً، ضيعة ومرضاً وضمانة حب، فإذا هو رافع عقيرته بأبيات قد قالها من الليل:

ألا يا سنا برق علا قلل الحمى ... لهنك من برق على كريم

لمعت اقتذاء الطير والقوم هجع ... فهيجت أسقاماً وأنت سليم

فبت بحد المرفقين أشيمه ... كاني لبرق بالستار حميم

فهل من معير طرف عين جلية ... فإنسان طرف العامري كليم

رمى قلبه البرق الملألىء رمية ... بذكر الحمى وهناً فظل يهيم

مجالس ثعلب · الصفحة ٨٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.