عَرْض الحديث
377 - قال ابن عمار: سمعت المعافى وهو ابن عمران، يذكر عن أبي حنيفة: أنه كان يرى عرض الحديث مثل الصك يُقرأ على الرجل فيَشهد على ذلك ([1]).
السماع والاتصال
378 - قال ابن عمار: ثنا معن بن عيسى: أنبأ مالك: أن رجلاً خرج إلى مسلمة بن مخلد بمصر في حديثٍ سمعه مِن رسول الله صلى الله عليه وسلم ([2]).
379 - قال ابن عمار: سمعتُ أبا بكر بن عياش يقول: «أصحاب الحديث هم شر الخلق، هم المجان، هم كذا هم كذا». ووصف أشياء، ثم سكت. قال: ثم يقول: «هؤلاء أصحاب الحديث، هم مِن خيار الناس، هم كذا هم كذا». فقلتُ له: أيُّ شيءٍ بدا لك فيهم؟ قال: «إنَّ الرجل مِنهم يَلزمني في حديث، فلا يزال بي حتى يسمعه. ولو شاء لذهب فقال: حدثنا أبو بكر بن عياش، مَن كان يقول له: إنك لم تسمعه؟» ([3]).
380 - قال الفسوي: حدثنا محمد بن عبد الله بن عمار: سمعت المعافى يقول: سمعت شعبة يقول: «لأن أزني أحب إليَّ مِن أن أُدَلِّس!». قلت له: يا أبا مسعود، ما تقول أنت في التدليس؟ قال: «أرى ما فيه التزيين» ([4]).
الرجوع عن الخطأ
381 - قال ابن عمار: رَدَدْتُ على المعافى بن عمران حرفاً في الحديث، فَسَكَتَ. فلمَّا كان مِن الغد، جلس في مجلسه مِن قبل أن يُحَدِّثَ قال: «إنَّ الحديث كما قال الغلام». قال: وكنتُ حينئذٍ غلاماً أمرد ما في لحيتي طاقة ([5]).
الرواية بالمعنى
382 - قال ابن عمار: عن معن قال: سألتُ مالكاً عن معنى الحديث، فقال: «أمَّا حديث الرسول صلى الله عليه وسلم، فَأَدِّه كما سمعته. وأمَّا غير ذلك، فلا بأس بالمعنى» ([6]).
383 - قال ابن عمار: ثنا معاذ بن معاذ العنبري القاضي، عن ابن عون قال: «كان الحسن والشعبي وإبراهيم يحدثون بالمعاني، وكان القاسم بن محمد ورجاء بن حيوة وابن سيرين يحدثون كما سمعوا» ([7]).
384 - قال ابن عمار: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي: ثنا مهدي، عن غيلان قال: قلت للحسن: الرجل يحدث بالحديث لا يألو، فتكون فيه الزيادة والنقصان؟ قال: «ومَن يطيق ذلك» ([8]).
385 - قال ابن عمار: ثنا المعافى، عن مسعر، عن عمرو بن مرة قال: «إنَّا لا نستطيع أن نحدثكم الحديث كما سمعناه، ولكن عموده ونحوه» ([9]).
[1]- الكفاية للخطيب البغدادي ص 268.
[2]- الرحلة في طلب العلم ص 124.
[3]- شرف أصحاب الحديث للخطيب البغدادي ص 136.
[4]- المعرفة والتاريخ للفسوي 2/ 780.
[5]- الكفاية للخطيب البغدادي ص 147.
[6]- الكفاية للخطيب البغدادي ص 189.
[7]- الكفاية للخطيب البغدادي ص 206.
[8]- الكفاية للخطيب البغدادي ص 208.
[9]- الكفاية للخطيب البغدادي ص 208.