تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./1041BurhanDinLaqani.TalkhisTajrid_V01_0055.png)

وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم. أحمد الله وأشكره، وأتوب إليه وأستغفره، وأسأله التوفيق وأستقدره، وأستمد إحسانه وأستمطره، وأتوسل إليه برأس العارفين، وسيد المرسلين، وسند الضعفاء والعاجزين، أن يصلي ويسلم عليه إلى يوم الدين، وعلى آله وأصحابه وأهل طاعته أجمعين، وأن يحفظ علي إيماني، وأن يصلح لي من ذريتي وإخواني. أما بعد، فيقرل العبد الفقير الحقير إبراهيم اللقاني المالكي معدن العجز والتقصير: قد كنت علقت على مقدمتي الملقبة باجوهرة التوحيد» في العقائد شرحا واسع الأطراف، مشرفا على الإحاطة بفن العقائد غاية الإشراف، سميته ب «عمدة المريد لجوهرة التوحيد»)، فإذا الهمم عنه متقاعدة، وقرائح أكثر الطلاب عن الوصول إليه جامدة، فعزمت على تلخيص لطيف، وأنموذج له شريف، يكون معونة للطلاب، ووسيلة للزلفى يوم الحساب، فعارضتني الشواغل والأمراض، وترادفت علي أحوال العيال والأعراض، ولم أزل في مقام التردد لما أراه من فتور الطالبين، ورضاهم باتباع المتلبسين، حتى استوى عندهم الشك واليقين، وصار عندهم غالب أهل العصر بغير حق مجتهدين، فبينا أنا على تلك الحال أقدم رجلا وأؤخر أخرى ولا أستطيع المجال، إذ ورد علي كتاب أخينا في الله تعالى شيخ الطريقة والحقيقة أستاذ أهل السلوك ذوي العروة الوثقى سيدي الشيخ محمد المعروف بقاضي زاده البالبكسري، جعل الله التقوى زاده، وفيه: إني أرسلت إليكم قرطاسا وقلما ومدادا هدية مني إليكم لتوكيد المحبة، حشرنا الله تعالى في زمرة المتحابين لله تعالى. انتهى.

ففهمت منه إشارة الإذن والتوكيد، وأمر السادة يجب امتثاله على العبيد، فبحول الله

تلخيص التجريد · الجزء ١ · الصفحة ٥٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تلخيص التجريدج ١ · ص ٥٥