تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

اقْتِصَاره عَلَيْهِ لقُصُور حفظه عَن تَمَامه

أَلا ترى حَدِيث النُّعْمَان بن قوقل الَّاتِي ذكره فِي الْكتاب قَرِيبا اخْتلفت الرِّوَايَات فِي خصاله بِالزِّيَادَةِ وَالنُّقْصَان مَعَ أَن رَاوِي الْجَمِيع راو وَاحِد وَهُوَ جَابر فِي قَضِيَّة وَاحِدَة

ثمَّ إِن البُخَارِيّ روى فِي صَحِيحه فِي حَدِيث طَلْحَة الْمَذْكُور بِعَيْنِه فِي رِوَايَة لَهُ فَأخْبرهُ رَسُول الله ﷺ بشرائع الْإِسْلَام فَقَالَ وَالَّذِي أكرمك لَا أتطوع شَيْئا وَلَا أنقص مِمَّا فرض الله عَليّ شَيْئا فَبَان بِهَذَا صِحَة مَا ذَكرْنَاهُ وللفظ هَذِه الرِّوَايَة أعرضنا عَن قَول من قَالَ فِي قَوْله لَا أَزِيد على هَذَا وَلَا أنقص إِنَّه لَيْسَ مَعْنَاهُ أَنه لَا يتَنَفَّل بل مَعْنَاهُ لَا يزِيد فِي المفترض بِأَن يفترض على نَفسه مَا لم يفترضه الله عز وجل كَمَا فعله أهل الْكتاب وَالله أعلم

ثمَّ إِن ذَلِك لَا يمْنَع من إِيرَاد الْجَمِيع فِي الصَّحِيح لما عرف فِي مَسْأَلَة زِيَادَة الثِّقَة من أننا نقبلها وَلَا ننعطف على من لم يذكرهَا بقدح ورد وَالله أعلم

صيانة صحيح مسلم · الصفحة ١٤١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

صيانة صحيح مسلمص ١٤١