تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَكَذَلِكَ مَا ننقله من أصل الْحَافِظ أبي حَازِم الْعَبدَرِي فَهُوَ أَيْضا مِمَّا أجَازه لنا قَالَ أَنبأَنَا أَبُو جدي الفراوي قَالَ أَنبأَنَا أَحْمد بن عَليّ بن خلف الشِّيرَازِيّ قَالَ أَنبأَنَا الْحَافِظ أَبُو حَازِم العبدوي قَالَ أخبرنَا أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن يزِيد الْعدْل قَالَ أخبرنَا إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن سُفْيَان قَالَ حَدثنَا مُسلم

ثمَّ إِن الرِّوَايَة بِالْأَسَانِيدِ الْمُتَّصِلَة لَيْسَ الْمَقْصُود بهَا فِي عصرنا وَكثير من الْأَعْصَار قبله إِثْبَات مَا يرْوى بهَا إِذْ لَا يَخْلُو إِسْنَاد مِنْهَا عَن شيخ لَا يدْرِي مَا يرويهِ وَلَا يضْبط مَا فِي كِتَابه ضبطا يصلح لِأَن يعْتَمد عَلَيْهِ فِي ثُبُوته وَإِنَّمَا الْمَقْصُود مِنْهَا إبْقَاء سلسلة الْإِسْنَاد وَالَّتِي خصت بهَا هَذِه الْأمة زَادهَا الله كَرَامَة وَإِذا كَانَ ذَلِك كَذَلِك فسبيل من أَرَادَ الإحتجاج بِحَدِيث من صَحِيح مُسلم وأشباهه أَن يتلقاه من أصل بِهِ مُقَابل على يَدي مقابلين ثقتين بأصول صَحِيحَة مُتعَدِّدَة مروية بروايات متنوعة ليحصل لَهُ بذلك مَعَ اشتهار هَذِه الْكتب وَبعدهَا عَن أَن تقصد بالتبديل والتحريف الثِّقَة بِصِحَّة مَا اتّفقت عَلَيْهِ تِلْكَ الْأُصُول

ثمَّ لما كَانَ الضَّبْط بالكتب مُعْتَمدًا فِي بَاب الرِّوَايَة فقد تكْثر الْأُصُول الْمُقَابل بهَا كَثْرَة تتنزل منزلَة التَّوَاتُر أَو منزلَة الإستفاضة

وَقد لَا تبلغ ذَلِك ثمَّ مَا لم يبلغ ذَلِك لَا يبطل بِالْكُلِّيَّةِ فِيهِ فَائِدَة مَا قدمنَا ذكره من كَون مَا اشْتَمَل عَلَيْهِ الصحيحان أَو أَحدهمَا مَقْطُوعًا

صيانة صحيح مسلم · الصفحة ١١٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

صيانة صحيح مسلمص ١١٧