تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فأما الذي اتخذته للحِلية فهو من أموال القُنية، وأموال القُنية لا زكاة عليها، مثل سيارتك، بيتك الذي تسكن فيه، مثل حمار الكِراء. واحد عنده سيارة يعمل عليها سواء كانت سيارة كبيرة أو صغيرة أو تكسي، ثيابك، خاتمك الذي في يدك، هذه ليس عليها زكاة، أموال القُنية ليس عليها زكاة.

وأما الأحاديث التي يحتجّ بها المحتجون على وجوب زكاة الحلي فكلها ضعيفة لا يصح منها شيء.

الآن نأتي إلى السؤال الثاني، ذكرتُ الذهب لنطبقها على العقارات؛ رجل اشترى أرضًا، ما يتكلَّم به بلسانه هذا لا قيمة له، لكن رجل قال هذه أرض اقتنيتها لي ولأولادي حتى يأتي من يحتاج منهم فيبنيها، فهذه ليس عليها زكاة، هذه من أموال القُنية. وكما أن المرأة في حليها قد تقع في الحاجة فتبيعها، فحين بيعها يصير المال مال ادِّخار عليه زكاة، وكذلك هذه الأرض قد يقع به حاجة فيبيعها، وقد يقع الارتفاع فيبيعها ويشتري ثانية ليقع فيها نفس المعنى.

لكن واحد اشتراها وقال: أنا أقتنيها لأولادي، لكن هو كل يوم يشتري أرضًا، ويبيع ويشتري، فحاله يدل عليه، عليه أن يراقب نيته.

المسألة الأخيرة التي سأل عنها: أن هناك من يجعل عنده مالًا للتجارة لكن ليس عنده ما يُخرج قيمته، فهذا ينتظر حتى يُصبح له القيمة حتى يُخرج الزكاة، الزكاة دَيْن في رقبته حتى إذا بلغت النصاب وحال عليها الحول ينتظر حتى يأتيه المال. الزكاة عليه بكل وقت لا تسقط، بخلاف الدَّيْن، فهي في كل مرة دين يتراكم، إذا كان عنده عمارة مثلًا وهو ينتظر أن يبيعها وما بِيعت، هذه عليها زكاة، وهذا دين في رقبته، وهكذا وفي السنة الثانية والثالثة عليه زكاة.

بخلاف الدَّيْن، بعض العلماء قال: الدين يؤدى زكاة جميع السنوات، وهذا غير صحيح، الدين الميؤوس منه ليس عليه زكاة إلا عندما تقبضه فيحول عليه الحول، هذا هو الصحيح. وإذا أخرجت قبضه فحسن، وإلا فليس عليه زكاة إلا عند القبض، لأن الميؤوس منها كالمفقود.

سورة الأنعام · الصفحة ٢٦٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

سورة الأنعامص ٢٦٠