تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كان إبراهيم التيمي إذا تلا هذه الآية يقول: سبحان من خلق من النّار ثياباً (1) فهي لباس مقطعة تزيد لابسها عذاباً ونكالاً وألماً، قال تعالى ﴿وَتَرَى الْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ مُقَرَّنِينَ فِي الْأَصْفَادِ* سَرَابِيلُهُمْ مِنْ قَطِرَانٍ وَتَغْشَى وُجُوهَهُمُ النّار﴾ (2) والقطران هو النحاس المذاب.

فالبس أخي لباس التقوى يقيك من حر يوم القيامة وينافح عنك وينافح عنك لهيب جهنم، فإنه أسلم لك وأجدى وأنفع من لباس الإجرام والفسوق والمعاصي إذ هو مذلة الدنيا، حسرة يوم القيامة، فانظر كيف ألبسهم الله يوم القيامة ثياباً مقطعة حامية، لما لبسوا في الدنيا لباس الكبائر والفواحش والفجور، قال تعالى ﴿لِبَاساً يُوَارِي سَوءاتِكُمْ وَرِيشاً وَلِبَاسُ التَّقْوَى﴾ (3) وممن يلبسون تلك الثياب النائحات. قال - صلى الله عليه وسلم - " النائحة إذا لم تتب قبل موتها، تقام يوم القيامة، وعليها سربال من قطران ودرع من جرب".

النوع السادس:

يصب الحميم (4) على رؤوس أهل النّار، فينفذ حتى يخلص إلى جوفهم فيسلت ما في جوفهم، حتى يمرق من أقدامهم، ثم يعاد كما كان (5) قال تعالى ﴿يُصَبُّ مِن فَوْقِ رُءُوسِهِمُ الحَمِيمُ * يُصْهَرُ بِهِ مَا فِي بُطُونِهِمْ وَالْجُلُودُ﴾. (6)

النوع السابع:

(1) () التخويف من النّار

(2) () الآيات من 49: 50 من سورة إبراهيم

(3) () الآية 26 من سورة الأعراف

(4) () الحميم: الماء الحار الذي يحرق وقيل النحاس المذاب وهو يغلى منذ خلق الله السماوات والأرض إلى يوم يسقونه ويصب على رؤوسهم

(5) () رواه الترمذي والبيهقي عن أبي هريرة (الترغيب والترهيب جـ 4 ص 477)

(6) () الآية 19، 20 من سورة الحج

صرخات واستغاثات · الصفحة ٢١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

صرخات واستغاثاتص ٢١