عورةً للمجاهدينَ إلا أَظْهَروها ولا مَخْبَئاً لسلاحٍ يَعْرِفونَه إلا دَلُّوا عليه، ثم في نهايةِ المَطافِ وَقَفُوا جنباً إلى جنبٍ مع المحتلِّ في قتالِنا وبلباسِهمُ المدنيِّ، لكنَّ المحتلَّ مَيَّزَهم بِشَارَةٍ على أكتافِهم حتى لا يَخْتَلطُوا عليه معَ المجاهدينَ؛ وبلغَ الأمرُ أنْ زكَّاهُم وأثنى عليهمُ القائدُ الأمريكيُّ في بعقوبا المسمى "سلفر لاند" فقال: [إن كتائبَ ثورةِ العشرينَ هي حرسُ بعقوبا، وعادةً يكونونَ هم الطليعةَ في قتالِنا للإرهابيينَ، ولدينا ثقةٌ كبيرةٌ بهم وبقادَتِهم، وسوفَ نعملُ على إدخالِهم في الشُّرْطةِ والجيشِ العراقي] انتهى كلامُه، وهم في الحقيقةِ "حماسُ العراقِ أو الكتائبُ سابقاً". أبوعمر البغدادي -أيلول (سبتمبر) 2007.
وبعد هذه السلسلة الطويلة من مسيرة الحزب الإسلامي والتي شهدت قيادة أمينه العام طارق الهاشمي لمعارك الإحتلال الامريكي في الموصل بصورة مباشرة لما وصفها الهاشمي "تطهير الموصل ونينوى من الإرهابيين والتكفيرين" والتي كان نتيجتها قتل واعتقال أكثر من 1500 شخص وصفتهم حكومة المالكي بالإرهابيين؛ جعلت أبو عمر البغدادي أمير دولة العراق الإسلامية أن يقول في خطابه الاخير أيلول (سبتمبر) 2008 " ومع إننا أعلنا سابقاً أننا لا نريد أن ندخل في حرب مع هذا الحزب الإسلامي المجرم لعدم تشتيت الجهود , ولكنّ هذا الحزب سخّر كل طاقاته الإعلامية والعسكرية وجنباً إلى جنب مع عباد الصليب وأحفاد المجوس لحرب جنود الله المجاهدين ببلاد الرافدين ولم يستثني أحداً , فانكشفت عورته لكل مسلم ولم تعد خافية على أحد قط أفعال هؤلاء , وإن كنا قد التمسنا الأعذار لبعضهم سابقاً؛ فاليوم اطمأنت قلوبنا أنه لا عذر لأحد ينتمي لهذا الحلف الشيطاني، فإن قطف رؤوس أعوان المحتل واجب شرعي تماماً كرؤوس المحتل نفسه , لا يحل التنازل عنه تحت أي مسمى كان وبأي حجة كانت , وإن تلفظوا بالشهادتين وصلوا وصاموا وزعموا انهم مسلمون."